566

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

يوسع بعد وفاته . وقال في شرح التحرير كما قال الرملي أيضاً : وكل موضع ذكر الله فيه المسجد الحرام ، أراد به الحرم إلا قوله تعالى: ﴿فولٌ وجهك شطر المسجد الحرام ﴾ فإنه أراد به الكعبة ، آية ١٤٤ من سورة البقرة ، قال في حاشيته : بخلاف هذه الآية ، فإن المقام صالح لأن يراد به كل منهما . اهـ. وقد ذكر الله تعالى: المسجد الحرام في كتابه العزيز في خمسة عشر موضعاً .

٣ - مكة المكرمة ،منطقة عمرانها وماحولها من المرافق ، قال تعالى في سورة الفتح آية ٢٤: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطنِ مكة ﴾ أي داخل مكة كما قال البيضاوي وهي مأخوذة من ( الَملكِّ ) بمعنى المصِّ، يقال: مَكِّ ، امتكَّ الفصيلُ ما في ضرع أمه ، وهي بهذا المعنى تمصَّ الذنوب ، أو تخرج الجبارين : كأصحاب الفيل ويقال لها : ( بكة ) كما قال تعالى في آية ٩٦ من سورة آل عمران: ﴿إن أول بيتٍ وُضع للناسِ للذي ببكة ﴾ مأخوذة من البَكّ بمعنى الازدحام ، لدفع بعضهم بعضاً في المطاف ، أو بمعنى الدّقّ لأنها تدق أعناق من قصدها من الجبارين بسوء ، أو هي لغة في ( مكة ) كالنبيط والنميط، وأمر راتب وراتم ، ولازب ولازم ، وقيل هي موضع المسجد ومكة : البلد . ويقال لها أيضاً : ( أم القُرى ) لأن القرى تبع لها ، قال تعالى في سورة الأنعام آية ٩٢ : ﴿لتنذرّ أمّ القُرى وَمن حولها ) و(البلد الأمين) كما قال تعالى في سورة التين: ﴿وهذا البلد الأمين). و( البلد الحرام) قال عليه السلام يوم الفتح فيما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( .. إنّ هذا البلدَ حرَّمه اللهُ يومَ خلقَ السماواتِ والأرضَ ، وهو حرام بجرمة الله إلى يوم القيامة ، وإنه لم يحِلُ القتالُ فيه لأحد قبلي - وفي رواية : لأحد بعدي ــ ولم يحلّ لي إلا ساعة من نهار، فهو حرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يوم القيامة : لا يُعضّد شوكه ـــ وفي رواية: شجرُه ــ ولا ينفّر صيدُه، ولا يلتقط لقطته إلا من عرّفها، ولا يختلى خلاه ) أي نباته ، وهذه الخصوصية ليست لمكة فحسب ، بل لها ولما هو أوسع منها وهو الحرم كله كما ستأتي حدوده . الخلا : الرَّطْب من النبات ، ومثله : العُشب . وأما الحشيش : الكلا اليابس . والكلاً: يعم الرطْب واليابس . أ هـ . مختار الصحاح .

٤ - الحرم، أوسع من رقعة مكة وماحولها من المرافق ، فهو يشملها وماحولها من

562