459

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

الأصل بقاؤه.

د - لو نوى صوم غد نقلاً إن كان من شعبان، وإلا فمن رمضان فبان أنه من شعبان صح صومه إن كانت له عادة: كصيام يوم وإفطار يوم لأن الأصل بقاء شعبان، وإن بان أنه من رمضان لم يصح لعدم الجزم بالنية بأنه من رمضان.

أما صوم النفل ولو كان راتبًا: كصوم يوم عرفة وعاشوراء، فلا يشترط في نيته، تبييت ولا تعيين، بل يصح بنية مطلقة حتى إلى ما قبل الزوال إن لم يسبقها ما ينافي الصوم من المفطرات، وقيل تكفي بعد الزوال، وقيل وإن سبقها مناف للصوم، كأن، يقول: نويت الصوم، لأن الصوم منصرف إلى النفل وإن لم يعينه، بل وإن نوى غيره: كقضاء ونذر وكفارة فهو حينئذٍ يدخل صيام النفل فيه: فإن نوى عن قضاء رمضان وكان يوم عرفة مثلاً، صح القضاء وحصل أصل صيام النفل في هذا اليوم: كدخول ركعتي تحية المسجد أو سنة الوضوء في كل صلاة وإن لم تنويا، ولكن يجب حينئذٍ تبييت النية بالنسبة للقضاء.

استطراد: يحرم قطع الفرض: صوماً كان أو غيره. أما النفل فلا يحرم قطعه: صومًا كان أو غيره إلا الحج أو العمرة. وكذا فرض الكفاية يجوز قطعه إلا إن تعين: كأن لم يوجد للصلاة على الجنازة سوى واحد. فقد روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها: أنها قالت: (دخل عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ قلنا: لا، قال: فإني إذا صائم. ثم أتانا يومًا آخر، فقلت: أُهْدِي لنا حيس - تمر وسمن وأقِط - فقال: أرينيه فلقد أصبحت صائماً، فأكل). فإن المتنفل أمير نفسه.

فائدة: الصوم عند الأحناف بالنسبة للنية، ثلاث أضرب، والواجب منه ضربان:

١- ما يتعلق بزمان بعينه، وذلك: كصوم رمضان، والنذر المعين زمانه، فهذا يجوز صومه بنية من الليل وهو الأفضل، وإن لم ينو حتى أصبح أجزأته النية فيما بينه وبين الزوال، وفي الجامع الصغير قبل نصف النهار وهو الأصح، لأنه لابد من وجود النية في أكثر النهار ونصفه من وقت طلوع الفجر إلى الضحوة الكبرى، لا وقت الزوال.

457