378

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فصل في الصلاة المعادة

الأصل في ذلك ، خبر أبي داود : أنه عليه السلام قال: ( إذا صلى أحدُكم في رحله ثم أدرك الإمامَ ولم يصلِّ فليصلّ معه . فإنها له نافلة) . وماروي في كثير من الصحاح : ( أن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي العشاء ثم يأتي قومه فيؤمُّهم ) أي يصلي بهم الصلاة .

شروط إعادة الصلاة ، اثنا عشر :

أولاً : أن تكون الأولى مكتوبة مؤداة ولو جمعةً كأن يصليها بمكان ثم يدركها في مكانٍ آخر ، فيعيدها فيه ، فتقع له نافلة ، بخلاف المنذورة وصلاة الخوف أو شدته فلا تعاد فيهما ، وكذا صلاة الجنازة فإن أعيدت كانت نفلاً مطلقاً .

- أو تكون الأولى نافلة تُسنَّ فيها الجماعة : كالعيدين والكسوفين والاستسقاء ، ماعدا وتر رمضان ، لخبر الترمذي: أنه عليه السلام قال : ( لا وترانٍ في ليلة ) .

ثانيًا : أن تكون الأولى صحيحة ، وإلا كأن كانت كصلاة فاقد الطهورين ، وجبت إعادتها متى وجد أحدهما ، بخلاف المتيم لنحو برد فتسن إعادتها ووجب قضاؤها .

ثالثًا : أن تقع المعادة كلها جماعة : فإن كان المعيد إماماً ، شرط أن لا يتأخر إحرام المأموم عن إحرام إمامه ، وأن لا ينوي المأموم المفارقة . وإن كان المعيد مأموماً، شرط أن يدرك الركوع في الركعة الأولى مع الإمام ، وأن لا ينوي المفارقة . وإلا بطلت صلاة الإمام بتخلف أحد شرطي الحالة الأولى ، إن كان معيدًا ، وتبطل صلاة المأموم بتخلف أحد شرطي الحالة الثانية إن كان هو المعيد . ومما تقدم يعلم أنه لا يشترط أن يكون كلاهما معيداً .

رابعًا : أن ينوي في تحرمها : إعادة الصلاة المفروضة ، إن كانت مكتوبة ، لأنها مفروضة صورة نافلة حقيقة : كصلاة الصبي ، لما مرّ في خبر أبي داود ، فإن لم ينوٍ الفرضية أو نوى الفرضية حقيقة ، لم تصح : فإن كانت المعادة نافلة ، نوى إعادة صلاة العيد مثلاً .

376