The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خپرندوی
دار السلام
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
Khalid bin Abdullah Al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خپرندوی
دار السلام
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
وتباح أي لا تطلب على محقرات الأمور صونًا لاسم الله وتخفيفًا على العباد: ككنس أرض. وتجب في الصلاة لأنها آية من الفاتحة. وتندب فيما عدا ما تقدم: كأكل وشرب ووضع ثياب وقراءة، إلا ما كان ذكرًا محضًا: كلا إله إلا الله، أو جعل الشارع له مبدءًا: كالخطبة والصلاة - فجعل مبدأ الأولى: الحمد، وافتتاح الثانية: التكبير.
﴿الحمدُ للهِ﴾ الحمد لغة: الثناء بالجميل الاختياري على جهة التعظيم، أي الذكر باللسان. وعرفًا: فعل ينبيء عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا على الحامد أو غيره. سواء كان عملاً بالأركان: كالقيام إجلالاً للمنعم، أو قولاً باللسان: كإتيان بالصيغة الدالة على الحمد لأنه فعل لساني، أو اعتقادًا بالجنان: أي تعظيم المنعم قلبيًا.
قال بعضهم:
أفادتكم النعماءُ مني ثلاثةٌ يدي ولساني والضمير المحجّبا
والشكر عرفًا: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه فيما خلق من أجله. ﴿رباًّ﴾ من التربية وهي تبليغ الشيء حالاً فحالاً إلى الحد الذي أراده المربي، ويختص المحلى بالألف واللام وهو (الربِّ) بالله تعالى وأما غير المحلى يطلق على الله وعلى الصاحب والسيد: كرب الإبل، ورب الأسرة. ﴿العالمين﴾ جمع عالم، وهو ما سوى الله تعالى. ﴿مالك يوم الدين﴾ المتصرف في الأعيان المملوكة كيف يشاء، مأخوذ من الملك وهو اسم من المصدر الذي هو الملك لأنه من باب ضرب، وقرأ أهل الحرمين وغيرهم: (مَلِك يوم الدين) أي المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين مأخوذ من الملك، اسم بمعنى السلطة. والدين: الجزاء والحساب. ولما كان لغيره سبحانه ملك صوري في الدنيا، وأمر ونهي كذلك، وليس لأحد شيء من ذلك يوم الدين، وصف نفسه بملك يوم الدين. ﴿إِيَّاكِ نعَبُدُ وإياك نستعين﴾ أي تخصك بعبادتنا التي هي غاية التذلل والخضوع، ونقصر عليك طلب المعونة في شؤوننا كلها لا من غيرك، ومن هذا القبيل قول الرسول عليه السلام لابن عباس: ( ... إذا سألت فاسأل اللهَ، وإذا استعنتّ فاستعن بالله ... ) رواه الترمذي، وأخرج أيضًا قوله عليه السلام: ( ليسألْ أحدُكم ربّه حاجته كلّها حتى شِعَ - سير - نعلِه إذا انقطع).
257