The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خپرندوی
دار السلام
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
ستين حتى إذا وجبت عليه بالبلوغ يكون معتادًا عليها من قبل، إذ سئل عليه السلام فيما رواه أبو داود: ( متى يصلي الصبي ؟ قال: إذا عَرَف شماله من يمينه ) أي ما يضره مما ينفعه، وهذا هو حد التمييز يعني يصير أهلاً لأن يأكل ويشرب وحده ويستنجي أيضًا وحده ، فإن العبادة قبل ذلك لا تصح منه . ولما كان التمييز يحصل غالبًا من السبع سنين فما بعد ، قال عليه السلام فيما رواه الترمذي : ( مُروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعَ سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ) أي وجوبًا على الأب والجد خاصة. بقدر الحاجة ضرب تأديب لاتعذيب ، وفي رواية: ( وفرقوا بينهم في المضاجع ) أي بين الأولاد : فلا تُنَيِّموهم معًا في فراش واحد بعد السبع سنين . ومعلوم أن هذا الأمر للندب من جهة الحمل على الصلاة وغيرها من شرائع الإسلام الظاهرة : كالصوم أيضًا إن أطاقه.
أما النوم والنسيان وإن كان عذرًا في تأخير الصلاة عن وقتها لحديث ( رفع القلم عن ثلاثة ) الذي تقدم ، ولقوله عليه السلام فيا رواه ابن ماجه والبيهقي : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ، إلا أنه يجب قضاء الصلاة التي خرج وقتها بسببهما وكذا بسبب الإكراه على تركها لقوله عليه السلام في الصحيحين : ( من نام على صلاته أو نسيها فليصلِّها إذا ذكرها ) .
استطراد: ما تقدم ، حكم الأمر بالصلاة وغيرها والضرب عليها أي على تركها . أما من جهة التعليم ، فيجب على ولي الصبي من الأصول : كالأب والأم والجد ، أن يعلمه العقائد كي يرسخ الإيمان في قلبه ، فقد روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( كنت خلف النبيصلى الله عليه وسلم - أي على بغلته - فقال: يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ... ) الحديث ، ومعلوم أن ابن عباس لم يتم الخامسة عشرة من العمر لما التحق النبي بالرفيق الأعلى . وأن يعلمه الوليّ أحكام العبادات ، ومؤنةٌ تعليمهم في أموالهم إن كانت لهم أموال ، وإلا ففي مال الأب ، وإلا ففي مال الأم ، فالجد ، وإلا ففي بيت المال، وإلا فعلى أغنياء المسلمين . وأن ينهاهم الوليُّ أيضًا عن المحرمات - ذكورًا كانوا أو إناثًا، ومثلُ الأصول فيما ذكر، الوصيّ والقيم من جهة القاضي . وللمعلم والزوج الأمرُ بالعبادة دون الضرب إلا أن يأذن لهما الوليّ فيه، ولا يسقط الأمر بالضرب إلا بالبلوغ مع الرشد . كما يجب على النساء خاصة ، أن يتعلمن الأحكام المتعلقة بالحيض
218