The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خپرندوی
دار السلام
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
Khalid bin Abdullah Al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خپرندوی
دار السلام
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
تمهيد :
( أ ) قال تعالى: ﴿هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعًا﴾ آية ٢٩ من سورة البقرة ، وما خلق للعباد ينبغي أن يكون مباحًا لهم لينتفعوا به ، وإنما حرم بعضه لحكم، منها في هذا الفصل : الابتعاد عن الانغماس الكلي في الرفاهية والنعيم ، الذي يصرف الإنسان عن مهام الأمور في دنياه وآخرته: فقد ذكروا أن مصعبًا بن الزبير الذي خاض معارك الحرب التي كانت بين أخيه عبد الله وبين بني أمية حتى أصيبت مقاتله ، لما رأى جزع زوجتيه اللتين هما من أجمل نساء زمانه - عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين بن علي كرم الله وجهه - عليه، قال : لو أعلم أنكما تكنان لي هذا الحب لما خاطرت بنفسي هذه المخاطرة . اهـ .
هذا مع العلم أن طلب الزوجة الجميلة والتفتيش عليها ، ليس بممنوع .
كما أن الانغماس الكلي في الرفاهية والنعيم يرى فيه التمايز الطبقي بأجلى مظاهره ، وهو سبب البغضاء والحسد بين أفراد الأمة الواحدة ، وكثيرًا ماجرّ إلى حرب أهلية قلبت أوضاع المجتمع ، وغيرت مجرى حياته إلى نتيجة مجهولة عقباها .
( ب ) أن هذا الفصل معقود لشيئين كما هو مبين في العنوان الأول :
أ - يحرم على الذكور المكلفين في غير ضرورة - كحكة ، ومفاجأة نحو برد أو حرب - لبسُ الحرير الذي تَنْسِجُه دودته بجميع أنواعه ، ومثل اللبس سائر أنواع الاستعمال : كالجلوس عليه أو تحت نحو خيمة أو كلة منه ، وكذا الاستناد إلى وسادته من غير حائل : كغطاء ، وستر الجدران به ، وإلباسه دوابهم ، لأنه محض زينة ، بخلاف الصبيان والمجانين لعدم التكليف .
ب - وكذا التختم بالذهب يحرم . ويحل كلاهما للإناث ، لخبر أبي داود : ( أنه عليه السلام أخذ بيمينه قطعة حرير، وبشماله قطعة ذهب ، وقال : هذان حرامٌ على أمتى ، حِلِّ لإنائهم ) .
136