663

معرفه او تاریخ

المعرفة والتاريخ

ایډیټر

أكرم ضياء العمري

خپرندوی

مطبعة الإرشاد

شمېره چاپونه

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

د چاپ کال

١٩٧٤ م

د خپرونکي ځای

بغداد

لَكَ مِمَّا تَحُوزُ مِنَ الدُّنْيَا.
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَكَثَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَهْرًا طَوِيلًا عَابِدًا يُصَلِّي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، صَاحِبَ عِبَادَةٍ، ثُمَّ نَزَعَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ جَالَسَ الْقَوْمَ، فَجَالَسَ الْقَاسِمَ فَنَطَقَ بِلُبٍّ وَعَقْلٍ، وكان القاسم إذا سأل عَنْ شَيْءٍ قَالَ: سَلُوا هَذَا- لِرَبِيعَةَ-، قَالَ:
فَإِنْ كَانَ شَيْئًا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ بِهِ الْقَاسِمُ، أَوْ فِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، وَإِلَّا قَالَ: سَلُوا هَذَا- لِرَبِيعَةَ أَوْ سَالِمٍ-. قَالَ: وَصَارَ رَبِيعَةُ إِلَى فِقْهٍ وَفَضْلٍ وَعَفَافٍ، وَمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ وَاحِدٌ كَانَ أَسْخَى نَفْسًا بِمَا فِي يَدِهِ لِصَدِيقٍ أَوْ لِابْنِ صَدِيقٍ [أَوْ] لِبَاغٍ يَبْتَغِيهِ مِنْهُ، كَانَ يَسْتَصْحِبُهُ الْقَوْمُ فَيَأْبَى صُحْبَةَ أَحَدٍ الا أحد لَا يَتَزَوَّدُ مَعَهُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَا يَحْمِلُ ذَلِكَ» [١] .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُكَيْرٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا النَّاسُ مَعَ عُلَمَائِهِمْ مِثْلُ الصِّبْيَانِ فِي حُجُورِ مَنْ يُرَبِّيهِمْ. قال: يريد آبائهم [٢] .
«قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَمَّا قَدِمَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهَا جَارِيَةً حِينَ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا [٣] .

[١] الخطيب: تاريخ بغداد ٨/ ٤٢٢- ٤٢٤ لكنه يذكر «ولا لباغ يبتغيه منه» بدل «لبا» ويذكر «يتردد» بدل «يتزود» . وقارن بالذهبي تاريخ الإسلام ٥/ ٢٤٧ وسير اعلام النبلاء ٥/ ق ١٧٤ و١.
[٢] قارن بالذهبي: سير أعلام النبلاء ٥/ ق ١٧٣ و١، ويضيف «ان أمروهم ائتمروا وان نهوهم انتهوا» .
[٣] أوردها الذهبي: تاريخ الإسلام ٥/ ٢٤٩ وباختصار في سير أعلام النبلاء ٥/ ق ١٧٣ و٢.

1 / 669