تَتَخَلَّصَ مِمَّا سَأَلَكَ عَنْهُ» [١] .
قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَإِذَا قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ [٢] قَدْ جَاءَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَحَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
إِنَّ الْخَلِيفَةَ لَا يُنَاشَدُ. قَالَ: فَكُسِيَ وَأُعْطِيَ وَحُبِيَ. قَالَ فَحَكَّ فِي نَفْسِي شَيْءٌ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فحدثته فضرب يده بيدي ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ قَبِيصَةَ كَيْفَ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا فَانِيَةٍ! وَاللَّهِ مَا مِنِ امْرَأَةٍ مِنْ خُزَاعَةَ قَعِيدَةٍ فِي بَيْتِهَا إِلَّا قَدْ حَفِظَتْ قَوْلَ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ الْخُزَاعِيِّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
اللَّهمّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا ... حِلْفَ أَبَيِنَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا [٣]
أَفَيُنَاشَدُ رسول الله ﷺ ولا يُنَاشَدُ الْخَلِيفَةُ! قَاتَلَ اللَّهُ قَبِيصَةَ كَيْفَ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا فَانِيَةٍ!.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ
[١] الخطيب: الفقيه والمتفقه ٢/ ١٦٩ لكنه يحذف «قال حدثني ربيعة ابن أبي عبد الرحمن» وأحسب أن الخطيب اختصره لانه مكرر، كما يذكر «ابن حلزة» وهو تصحيف «ابن خلدة» ويذكر «فلا يكن همك أن تخرجه» . وابن حجر: تهذيب التهذيب ٧/ ٤٤٣ لكنه يذكر «يقسم» بدل «نعم القاضي» وهو تصحيف، ويذكر «يسكن» بدل «ولتكن وهو تصحيف، ويختصر الاسناد.
[٢] كان قبيصة بن ذؤيب على ديوان الخاتم وكان البريد اليه، فكان يقرأ الكتب إذا وردت ثم يدخلها على عبد الملك فيخبره بما فيها (ابن سعد ٥/ ١٣١) .
[٣] في سيرة ابن هشام ٢/ ٣٩٤ لكنه يذكر «يا ربّ» بدل «اللَّهمّ» .