حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: إن اللَّهَ ﷿ اخْتَارَ الْعَرَبَ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ كِنَانَةَ أَوْ قَالَ النَّضْرَ بْنَ كِنَانَةَ- شَكَّ حَمَّادٌ- ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ قُرَيْشًا ثُمَّ اخْتَارَ منهم بني هاشم. حدثني يحي بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ [٢] عَنِ الأعمش عن عباية بن ربعي الاسدي عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قِسْمًا وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ٥٦: ٢٧ وأَصْحابُ الشِّمالِ ٥٦: ٤١ [٣] فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَنَا خَيْرُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ أَثْلَاثًا فَجَعَلَنِي فِي خيرها ثلثا فذلك قوله فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ٥٦: ٨ [٤] وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ٥٦: ١٠ [٥] فَأَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ، ثُمَّ جَعَلَ الْأَثْلَاثَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً وَذَلِكَ قَوْلُهُ وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ، إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ ٤٩: ١٣ [٦]، وَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿. ثُمَّ جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتًا وَذَلِكَ قَوْلُهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ٣٣: ٣٣ [٧]، وأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب.
[١] هو الحماني الحافظ الكوفي (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٤٣) .
[٢] هو قيس بن الربيع.
[٣] انظر الواقعة آية ٢٧ وآية ٤١.
[٤] الواقعة آية ٨.
[٥] الواقعة آية ١٠.
[٦] الحجرات آية ١٣.
[٧] الأحزاب آية ٣٣.