422

معرفه او تاریخ

المعرفة والتاريخ

ایډیټر

أكرم ضياء العمري

خپرندوی

مطبعة الإرشاد

شمېره چاپونه

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

د چاپ کال

١٩٧٤ م

د خپرونکي ځای

بغداد

سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَبَدَأْتُ بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدراوَرْديّ فَجَاءَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ «يَلُومُونَنِي يَقُولُونَ تَرَكْتَ شَيْخَنَا أَنْ تَبْدَأَ بِهِ وَتَأْتِيَهُ. قَالَ: يَلُومُونَنِي فِيمَا فَعَلْتُ إِنَّمَا أَتَيْتُ الدراوَرْديّ» [٢] لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأَكْتُبُ عَنْهُ شَيْئًا، وَيَكُونُ اعْتِمَادِي عَلَى ابْنِ أَبِي حَازِمٍ [٣] إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَبَلَغَ الدراوَرْديّ اجْتِمَاعُ مَنِ اجْتَمَعَ إِلَيَّ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَيْهِ قَالَ: يَا قُرَشِيُّ قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي كَانَ وَقَدْ عَزَمْتُ أَنْ أُخْرِجَ إِلَيْكَ كُتُبِي وَأُصُولِي لِتَكْتُبَهَا وَأَقْرَأُهَا عَلَيْكَ. قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيَّ أُصُولَهُ وَإِذَا هو كُتُبٌ صِحَاحٌ وَأَحَادِيثُ مُسْتَقِيمَةٌ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ يُؤْتَى بِالْأَحَادِيثِ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ حديثه الّذي حملوا عنه خللا فَإِنَّمَا جَاءَ مِمَّا أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ مِنْ كُتُبِهِ النَّاسُ، وَقَدْ كَانَ يُذَاكِرُ بِالْحَدِيثِ مما ليس عنده فيتهانون بِهِ وَيَقُولُ: هَذَا مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِي كُتُبِهِ، وَيُذَاكِرُ بِالشَّيْءِ الْمَرْفُوعِ فَيَقُولُ هَذَا فِي أصل كتابه منقطع.
وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ فَقَالَ:
كَانَ ثِقَةً وكان كاتب يحي بْنِ سَعِيدٍ وَقَدْ كَانَ عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ.
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ الدراوَرْديّ كتابه أصبح مِنْ حِفْظِهِ، وَكَانَ مَعْرُوفًا بِطَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ.
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ لَهُ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ يَسْتَعْذِبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ الْمَاءَ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا. فَقَالَ: مَا رَوَاهُ إِلَّا الدراوَرْديّ وَلَمْ يكن في أصل كتابه.

[٢] في الأصل بالحاشية.
[٣] هو عبد العزيز بن أبي حازم في الطبقة السابعة من أهل المدينة عند ابن سعد (انظر طبقات ابن سعد ٥/ ٣١٣) .

1 / 428