اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازِعُ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَانْتَهَى [النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ] [١] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
و:
ابن أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ
«حَّدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أخبرني شعيب.
وحدثنا حجاج عن جده عن الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ- يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ» [٢]، فَلَمَّا قَفَلَ أَسْرَى لَيْلَةً- وَقَالَ حَجَّاجٌ: سَرَى لَيْلَةً- بِالْأَخْصَرِ، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، وَأُلْقِيَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ، وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَزَاحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ فَأَصَبْتُ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ: حس. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ: سِرْ. فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُنِي عَنْ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ- إِذْ هُوَ يَسْأَلُنِي-: مَا فِعْلُ النَّفَرِ [٣] الْبِيضِ؟ - وَقَالَ حَجَّاجٌ: الْحُمْرُ الطِّوَالُ الشُّطَاطُ- فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، فَقَالَ: مَا فِعْلُ السُّودِ
[١] الزيادة من سنن النسائي ٢/ ١٠٨- ١٠٩ حيث أخرج هذا الحديث من هذا الوجه.
[٢] الخطيب: الكفاية ٤٠- ٤١ لكنه يذكر «ابن أبي رهم» بدل «ابن أخي أبي رهم» .
[٣] في الأصل «البقر» والتصويب من الكفاية.