مآثر الابرار
مآثر الأبرار
وأقبل أهلوه وألفوه بعدهم
وأفراسه يندبنه وصوارمه
وأمسى طريحا في بلاد بعيدة
وحيدا ولم تجمع عليه مآتمه
ولم تمس حوليه بنات ونسوة
يعددنه في النآئبات كرائمه
فقلت لها إن المنايا شواخص
إلى كل حي عن قريب تصادمه
ولن يدفع الأهلون عنه منية
ولو منعته أسده وضراغمه
أبى الله إلا أن يموت بغربة
شهيدا بسيف الكفر تدما قسائمه
تظل سيوف الملحدين تنوشه
وراحته ترس لها وبراجمه
وفتك ذوي الإلحاد فيه وبغيهم
دليل على أن المهيمن راحمه
وقد فاز إذ أعطى مقادة نفسه
ومهجته فليتق الله لائمه
كفى شرفا أن لم يرب بريبة
ويمسي لمن يحسو المدام ينادمه
ولا بد من يوم يعز به الهدى
يغيث به آساده وأراقمه
بهاليل خطارون بالبيض والقنا
وبالعذب المرخى عليه وسائمه
عفاء على الدنيا إذا ما رحلتما
وسحقا لها كم من خميس تلاحمه
سقى جدثا مثواكما كل ديمة
من الغيث منهل الغرابي غمائمه
فيا راكبا عيرانه شدقمية
خديلية كالصقر حمت قوادمه
تيمم إلى الحصن المبارك أهله
فأنت على التوفيق واليمن قادمه
إلى ظفر حصن المكارم والعلا
وأشرف من نيطت عليه تمائمه
إلى الحسن البر الإمام أخي التقى
سلالة وهاس فتلك مراحمه
إلى السيد المشهور من آل هاشم
فذاك وحيد العصر حقا وعالمه
إمام إذا قابلت غرة وجهه
تهلل بالمعروف وافتد ناسمه
عليه جلال قد كساه مهابة
فعنوانه في صفحتيه وخاتمه
يبشر راجيه ببشر بشاشة
ويعطيه ما يحوي وحينا يقاسمه
وبلغ إليه من لدني تحية
تفوح كنشر المسك فضت نضائمه وكالروضة الغناء باكرها الحيا
ففتح من زهر الرياض تمائمه
مخ ۲۶۹