مآثر الابرار
مآثر الأبرار
من المنى عرفات العرف ساحته
والمشعران معا والحل والحرم
خرق ترى الوفد أفواجا إليه فذا
ركب يشد وهذا معشر قدموا
غيث وغوث لمحتاج ومنتجع
والعام أشعث مغبر به قدم
ما في يديه مشاع من تكرمه
للطالبين وأما عرضه حرم
إن قال قوم رأوا في وقتنا مثلا
لابن المطهر في جود فقد ظلموا
بر رؤوف لذي سلم ومرحمة
لكنه في المغازي ضيغم لحم
بدر ولكن من الفضفاض طلعته
ليث ولكنه سمر القنا يحم
إن صال ظلت أسود الغاب طائشة
أو قال لانت له الألفاظ والحكم
أو شن خيلا فهامات العدى فلق
أوحط رجلا فما فوق الثرى طعم
إيه أبا قاسم بل يا أبا حسن
يا خير من بيديه الرزق ينقسم
يا أصدق الناس ميعادا إذا وعدوا
يا أكرم الناس أفعالا إذا كرموا
حاشاه أن تنطق العوراء بمجلسه
إلا التلاوة والأخبار والحكم
إني بعروتك الوثقى لملتزم
ولم يضع من بها في الدين يلتزم
يسير سيري بفضل منك في عجل
ودم وأعداك لا داموا ولا سلموا
ومما وجدته من شعر السراجي ترثية رثى بها حي الأمير محمد بن وهاس بن أبي هاشم، وعلم الدين علي بن وهاس [-رحمه الله تعالى-] :
عزاء همت بالحادثات غمائمه
وخطب جرت بالمعضلات عظائمه
ورزء أصاب المسلمين بأسرهم
وهدت من المجد الأثيل دعائمه
لصنوين من آل النبي وحيدر
نوالهما قد طبق الأرض ساجمه
فهذا على العافين فاضت مكارمه
وهذا لخصم في الجدال مقاومه
وهذا لجبار الملوك مزاحمه
فمن شام ذا يوم الوغى فهو ضارمه
وهذا يسوس الملك يحمي محارمه
وهذا يشب النار للحرب والقرى
وذاك رؤوف بالضعيف وراحمه
ومن أم ذا يوم النوال فحاتمه
وهذا يقوم الليل والدهر صائمه
وذا للكفور الجاحد الحق راغمه فمن للمواضي والمذاكي والتقى
وللعلم إن شدت لعي محازمه
مخ ۲۶۷