مآثر الابرار
مآثر الأبرار
ألا إن شمس الدين يحيى بن أحمد
تقضت لياليه بشهر المحرم
لست مئين حجة قد عددتها
وست سنين بعد ذلك فاعلم
وعاش من الدنيا ثمانين حجة
سوى حجة والمرء غير مسلم
وتوفي أخوه بدر الدين محمد بن أحمد يوم الخميس، في نصف رجب من سنة 614 [سنة] في هجرة قطابر أيضا، وقبره بها مشهور مزور عن خمسة وثمانين سنة إلا شهرا، وللإمام المنصور بالله في الأمير شمس الدين ترثية بليغة وهي:
ما خير عيش به التكدير معتلج
وغايتا منتهاه الموت والهرم
يمسي ويصبح والآمال طامحة
والموت مغترم والعمر منهزم
الحمد لله لا ند يشابهه
إذ لا يجوز علية الفوت والعدم
ما أعجب الأمر للرآءي بفكرته
إن لم يخن مشعريه الطمس والصمم
يا يوم أحمد قد أبقيت في كبدي
كلما فلم يبره من بعدك الكلم
[ومنها] :
لولا المنية حتم لا مرد له
لكافحت بهما من دونك البهم
وماتت الخيل والأبطال مقعصة
بين الخميسين والمزان والخدم
وقام نقع وأيدي الخيل سابحة
والسمهرية مأطور ومحتطم
وخضتها وعوالي السيف منصلت
والخيل يقرعها الخرصان لا اللجم
في فتية من بني الهادي وإخوتهم
من آل حمزة لا ميل ولا قرم
ومن بني القاسم الأبطال إن لهم
مكارم حسرت من دونها الأمم
ومن بني حيدر غر جحاجحة
يرون دونك كأس الموت يغتنم
لعا لشمس الهدى والبدر إنهما
خير البرية منخص ومنهدم
شيخان من آل طه كلما نطقا
تساقط الدر والأمثال والحكم بحرا نوال وعلم كلما وهبا
مواهب خجلت من وقعها الديم
مخ ۱۷۲