معارج القبول بشرح سلم الوصول
معارج القبول بشرح سلم الوصول
ایډیټر
عمر بن محمود أبو عمر
خپرندوی
دار ابن القيم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
د خپرونکي ځای
الدمام
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
فَيَقُولُ يَا بُنَيَّ أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ فَيُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدِ احْتَجْتُ إِلَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَاتِكَ أَنْجُو بِهَا مِمَّا تَرَى، فَيَقُولُ وَلَدُهُ يَا أَبَتِ مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ وَلَكِنِّي أَتَخَوَّفُ مِثْلَ مَا تَتَخَوَّفُ، فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بزوجته فيقول لها يَا فُلَانَةُ أَوْ يَا هَذِهِ أَيُّ زَوْجٍ كُنْتُ لَكِ فَتُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ لَهَا إِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكِ حَسَنَةً وَاحِدَةً تَهَبِينَهَا إِلَيَّ لَعَلِّي أَنْجُو بِهَا مِمَّا تَرِينَ، قَالَ فَتَقُولُ مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، إِنِّي أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَتَخَوَّفُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا﴾ [فَاطِرٍ: ١٨] الْآيَةَ وَيَقُولُ ﵎ ﴿لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ [لُقْمَانَ: ٣٣] وَيَقُولُ تَعَالَى ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عَبَسَ: ٣٤] .
﴿فَإِذَا نُقِرَ﴾ نُفِخَ ﴿فِي النَّاقُورِ﴾ الصُّورِ، رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "كيف أنعم وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَحَنَى جَبْهَتَهُ، يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ" فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا" ١ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ جَرِيرٍ ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ شَدِيدٌ ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ عَلَيْهِمْ، وَرُوِيَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَاضِي الْبَصْرَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِالْمُدَّثِّرِ فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [الْمُدَّثِّرِ: ٩] شَهِقَ شَهْقَةً فَمَاتَ٢ أولئك قوم قرءوا الْقُرْآنَ بِقُلُوبٍ حَاضِرَةٍ وَآذَانٍ وَاعِيَةٍ وَبَصَائِرَ نَافِذَةٍ وَأَفْهَامٍ جَلِيَّةٍ وَنُفُوسٍ عَلِيَّةٍ، مُسْتَحْضِرِينَ تَأْوِيلَ مَعَانِيهِ حِينَ وُقُوعِهَا وَأَوَانِ وَعِيدِهَا، شَاهِدِينَ بِبَصَائِرِهِمْ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ فَأَنْزَلَهُ فَأَثْمَرَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ خَشْيَةَ اللَّهِ ﷿، فَذَابُوا خَوْفًا وَحَيَاءً مِنْ رَبِّهِمْ وَشَوْقًا إِلَيْهِ ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فَاطِرٍ: ٢٨] وَقَالَ تَعَالَى
١ تقدم ذكره، وأنه حديث صحيح.
٢ ذكره ابن سعد ٧/ ١٥٠ في الطبقات، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٠٦ وفي سنده عتاب بن المثنى القشيري وقع في المستدرك غياث وهو خطأ قال عنه الحافظ مقبول إذا توبع وإلا فلين.
2 / 820