777

معارج القبول بشرح سلم الوصول

معارج القبول بشرح سلم الوصول

ایډیټر

عمر بن محمود أبو عمر

خپرندوی

دار ابن القيم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

د خپرونکي ځای

الدمام

وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْهُ ﵁ قَالَ لَمَّا أَجْرَى مُعَاوِيَةُ الْعَيْنَ عِنْدَ قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً اسْتَصْرَخْنَاهُمْ إِلَيْهِمْ فَأَتَيْنَاهُمْ فَأَخْرَجْنَاهُمْ، فَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ قَدَمَ حَمْزَةَ فَانْبَعَثَ دَمًا١ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْهُ قَالَ فَأَخْرَجْنَاهُمْ كَأَنَّمَا دُفِنُوا بِالْأَمْسِ٢.
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُجْرِيَ الْعَيْنَ نَادَى مُنَادِيهِ مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ بِأُحُدٍ فَلْيَشْهَدْ قَالَ جَابِرٌ فَحُفِرَ عَنْهُمْ فَوَجَدْتُ أَبِي فِي قَبْرِهِ كَأَنَّمَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى هَيْئَتِهِ وَوَجَدْنَا جَارَهُ فِي قَبْرِهِ -عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ- وَيَدُهُ عَلَى جُرْحِهِ، فَأُزِيلَتْ عَنْهُ فَانْبَعَثَ جُرْحُهُ دَمًا وَيُقَالُ إِنَّهُ فَاحَ مِنْ قُبُورِهِمْ مِثْلَ رِيحِ الْمِسْكِ ﵃ أَجْمَعِينَ، وَذَلِكَ بَعْدَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ دُفِنُوا٣ وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ.
وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَاكَ عَجَبُ الظَّهْرِ لَا يَبْلَى إِلَخْ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ قَرِيبًا وَفِيهِ "وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا سَيَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَّكَبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٤.
وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَلِكَ الْأَرْوَاحُ لَا تَبْلَى إِلَخْ يُشِيرُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَعْضِهِ قَرِيبًا مِنَ الْآيَاتِ الصَّرِيحَةِ وَالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مِنْ أَنَّ الْأَرْوَاحَ لَيْسَتْ هِيَ مُطْلَقَ حَيَاةِ الْجِسْمِ الْعَارِضَةِ، بَلْ هِيَ حَقِيقَةٌ أُخْرَى مُسْتَقِلَّةٌ يَعْمُرُ الْجَسَدُ بِحُلُولِهَا.

= فقد ذكر أنه من رواية نبيح العنزي عن جابر وليس كذلك في السنن، فالذي في السنن من روايته الحديث المختصر أمر النبي ﷺ بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم انظر مختارا تحفة الأشراف ح٣١١٧ وأما هذه الرواية فقد رواها البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٢٩٢ ٢٩٣ من روايته كذلك، ونبيح قال عنه الحافظ مقبول قلت وثقه عدة أبو زرعة وابن حبان والعجلي والترمذي، فحديثه حسن إن شاء الله تعالى.
١ البيهقي في دلائل النبوة ٣/ ٢٩١ وسنده حسن إلا أن فيه ذكر خبر حمزة من غير سند من قول حماد بن زيد وزادني صاحب لي في الحديث، وذكره.
٢ مغازي ابن إسحاق دلائل النبوة للبيهقي ٣/ ٢٩١ والبداية والنهاية ٤/ ٤٣ وفيه رجل مبهم.
٣ الواقدي دلائل النبوة ٣/ ٢٩٣ والبداية والنهاية ٤/ ٤٣ وفيه مجاهيل مع ما في الواقدي من كلام.
٤ تقدم تخريجه سابقا.

2 / 794

معارج القبول بشرح سلم الوصول | اصول