معارج القبول بشرح سلم الوصول
معارج القبول بشرح سلم الوصول
ایډیټر
عمر بن محمود أبو عمر
خپرندوی
دار ابن القيم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
د خپرونکي ځای
الدمام
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ [الطُّورِ: ٩] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ تَتَحَرَّكُ تَحْرِيكًا وَعَنْهُ هُوَ تَشَقُّقُهَا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ تَدُورُ دَوْرًا وَقَالَ الضَّحَّاكُ اسْتِدَارَتُهَا وَتَحَرُّكُهَا لِأَمْرِ اللَّهِ وَمَوْجِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ، وَهَذَا اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ أَنَّهُ التَّحَرُّكُ فِي اسْتِدَارَةٍ وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَقِيلَ تَضْطَرِبُ وَقَالَ الْبَغَوِيُّ تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ، قَالَ وَالْمَوْرُ يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي كُلَّهَا فَهُوَ فِي اللُّغَةِ الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٦] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ مِنَ الْمَجَرَّةِ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالْمَلَكُ اسْمُ جِنْسٍ أَيِ الْمَلَائِكَةُ، عَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مَا لَمْ يَرَ مِنْهَا أَيْ حَافَاتِهَا، وَكَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَقَالَ الضَّحَّاكُ أَيْ أَطْرَافِهَا وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَبْوَابِهَا وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَلَى مَا اسْتَرَقَ مِنَ السَّمَاءِ يَنْظُرُونَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [الْمُزَّمِّلِ: ١٨] مُتَشَقِّقٌ، قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ أَيْ بِسَبَبِهِ مِنْ شِدَّتِهِ وَهَوْلِهِ وَ﴿فُرِجَتْ﴾ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ أَيِ انْفَطَرَتْ وَانْشَقَّتْ وَتَدَلَّتْ أَرْجَاؤُهَا وَوَهَتْ أَطْرَافُهَا.
وَقَوْلُهُ ﵀ وَالْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ لَا يُفْنِيهِمَا إِلَخْ وَكَذَا قَوْلُهُ وَالْحُورُ لَا تَفْنَى كَذَلِكَ جَنَّةُ الْمَأْوَى إِلَخْ يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مَخْلُوقَةٌ لِلْبَقَاءِ لَا لِلْفَنَاءِ، وَالْمَخْلُوقُ لِلْبَقَاءِ بَاقٍ لَا بِنَفْسِهِ بَلْ بِإِبْقَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَدَوَامَهَا وَخُلُودَ أَهْلِهَا فِيهَا، وَذَكَرَ النَّارَ وَجَحِيمَهَا وَدَوَامَ عَذَابِهَا وَخُلُودَ أَهْلِهَا فِيهَا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ مَا تَيَسَّرَ مِنْهَا وَقَدْ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزُّمَرِ: ٦٨] إِنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الشُّهَدَاءُ وَالْحُورُ الْعِينِ وَرِضْوَانُ وَزَبَانِيَةُ الْعَذَابِ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي ذَلِكَ إِنَّهُ هُوَ اعْتِقَادُ السَّلَفِ الصَّالِحِ قَالَ فَإِنِ احْتَجَّ مُبْتَدِعٌ بِقَوْلِهِ ﷿: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [الْقَصَصِ: ٨٨] وَ﴿كُلُّ
2 / 791