معارج القبول بشرح سلم الوصول
معارج القبول بشرح سلم الوصول
ایډیټر
عمر بن محمود أبو عمر
خپرندوی
دار ابن القيم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
د خپرونکي ځای
الدمام
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
﴿وَاحِدَةً﴾ قَالَ وَأَوَّلُ مَا تَتَغَيَّرُ الْجِبَالُ تَصِيرُ رَمْلًا مَهِيلًا، ثُمَّ عِهْنًا مَنْفُوشًا، ثُمَّ تَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَا الْبِحَارُ فَإِنَّهَا مَسْجُورَةٌ، قَدْ فُجِّرَتْ إِلَخْ، يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التَّكْوِيرِ: ٦] وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ [الِانْفِطَارِ: ٣] قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ١ وَقَالَ الْحَسَنُ فَجَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فَذَهَبَ مَاؤُهَا وَقَالَ قَتَادَةُ اخْتَلَطَ عَذْبُهَا بِمَالِحِهَا وَقَالَ الْكَلْبِيُّ مُلِئَتْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سُجِّرَتْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أُوقِدَتْ فَصَارَتْ نَارًا تَضْطَرِمُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ يَعْنِي فُجِّرَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، الْعَذْبُ وَالْمِلْحُ، فَصَارَتْ كُلُّهَا بَحْرًا وَاحِدًا وَقَالَ الْكَلْبِيُّ مُلِئَتْ وَقِيلَ صَارَتْ مِيَاهُهَا بَحْرًا وَاحِدًا مِنَ الْحَمِيمِ لِأَهْلِ النَّارِ وَقَالَ الْحَسَنُ يَبِسَتْ وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، قَالَ ذَهَبَ مَاؤُهَا فلم يبق فيها قَطْرَةٌ وَالْمَعْنَى الْمُتَحَصِّلُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ ﵏ أَنَّهَا يُفَجَّرُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَتَمْتَلِئُ ثُمَّ تُسَجَّرُ نَارًا فَيَذْهَبُ مَاؤُهَا وَلِهَذَا جَمَعَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُمَا فَقَالَ: مَسْجُورَةٌ قَدْ فُجِّرَتْ والله تعالى أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَلِكَ الْقَمَرَانِ يَأْذَنُ رَبُّنَا لَهُمَا فَيَجْتَمِعَانِ إِلَخْ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [الْقِيَامَةِ: ٨-٩] وَقَوْلِهِ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التَّكْوِيرِ: ١] خَسَفَ أَظْلَمَ وذهب نوره وضوءه ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [الْقِيَامَةِ: ٩] أَيْ صَارَا أَسْوَدَيْنِ مُكَوَّرَيْنِ كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التَّكْوِيرِ: ١] أَظْلَمَتْ، وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنْهُ ذَهَبَتْ وَقَالَ مُجَاهِدٌ اضْمَحَلَّتْ وَذَهَبَتْ، وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ وَقَالَ قتادة ذهب ضوءها وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ، وَقَالَ ربيع بن خثيم رُمِيَ بِهَا وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ أُلْقِيَتْ وَعَنْهُ أَيْضًا نُكِّسَتْ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ تَقَعُ فِي الْأَرْضِ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّ التَّكْوِيرَ جَمْعُ الشَّيْءِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ تَكْوِيرُ.
١ علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس.
2 / 788