726

معارج القبول بشرح سلم الوصول

معارج القبول بشرح سلم الوصول

ایډیټر

عمر بن محمود أبو عمر

خپرندوی

دار ابن القيم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

د خپرونکي ځای

الدمام

كَفَاهُ نُورُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُعِلَ لَهُ نُورٌ مِثْلُ الشَّمْسِ فِي قَبْرِهِ، وَيَكُونُ مَثَلُهُ مَثَلَ الْعَرُوسِ يَنَامُ فَلَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ. وَإِذَا تُوُفِّيَ الْكَافِرُ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ وَأَرْسَلَ قطعة من بحاد أَنْتَنَ وَأَخْشَنَ مِنْ كُلِّ خَشِنٍ فَيُقَالُ: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى جَهَنَّمَ وَعَذَابٍ أَلِيمٍ وَرَبٍّ عَلَيْكِ غَضْبَانُ" ١.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي قِصَّةِ وَفَاتِهِ مُطَوَّلًا، وَفِيهِ: "فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَلَا تَصْحَبُنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا، حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي ﷿"٢.
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ مُبَشِّرٍ فَأَخْرَجَهُ عَنْهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ قَدْ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَتْ: فَخَرَجَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" قُلْتُ: يَا رَسُولِ اللَّهِ وَلِلْقَبْرِ عَذَابٌ؟ قَالَ: "إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ عَذَابًا فِي قُبُورِهِمْ تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ" ٣.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٢٧] الْآيَةَ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ ﷿ فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﷺ فَيُقَالُ لَهُ ذَلِكَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ مِنَ النَّارِ لَوْ زُغْتَ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ

١ البغوي في معالم التنزيل "٥/ ٥٧٢، ٥٧٣" من غير إسناد، من حديث ابن عمر وليس عمرو.
٢ رواه مسلم "١/ ١١٢/ ح١٢١" في الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله، وكذا الهجرة والحج.
٣ رواه أحمد "٦/ ٣٦٢" قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح "المجمع ٣/ ٥٩" وهو كما قال وابن أبي شيبة في مصنفه.

2 / 743