معارج القبول بشرح سلم الوصول
معارج القبول بشرح سلم الوصول
ایډیټر
عمر بن محمود أبو عمر
خپرندوی
دار ابن القيم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
د خپرونکي ځای
الدمام
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غَافِرٍ: ١١] ذَكَرَ الْعَيْنِيُّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي شَرْحِ هَذَا الْبَابِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَقَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ الْمَوْتَةَ مَرَّتَيْنِ، وَهُمَا لَا تَتَحَقَّقَانِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْقَبْرِ حَيَاةٌ وَمَوْتٌ، حَتَّى تَكُونَ إِحْدَى الْمَوْتَتَيْنِ مَا يَتَحَصَّلُ عَقِيبَ الْحَيَاةِ فِي الدُّنْيَا، وَالْأُخْرَى مَا يَتَحَصَّلُ عَقِيبَ الْحَيَاةِ الَّتِي في القبر ا. هـ.
قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، حَيْثُ قَالَ: أُمِيتُوا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ أُحْيُوا فِي قُبُورِهِمْ فَخُوطِبُوا، ثُمَّ أُمِيتُوا فَأُحْيُوا يوم القيامة ا. هـ.
وَالْآيَةُ تَحْتَمِلُهُ، لَكِنَّ الْمَشْهُورَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨] وَقَدْ قَدَّمْنَا الْجَمْعَ بَيْنَ هَذَيْنِ التَّفْسِيرَيْنِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٠١] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو مَالِكٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَسَعِيدٌ وَقَتَادَةُ وَابْنُ إِسْحَاقَ مَا حَاصِلُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ: عَذَابُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْقَبْرِ ثُمَّ يَرُدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ، هُوَ عَذَابُ النَّارِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ [السَّجْدَةِ: ٢١] قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي بِهِ عَذَابَ الْقَبْرِ. وَقَالَ تَعَالَى فِي قَوْمِ نُوحٍ: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا﴾ [نُوحٍ: ٢٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غَافِرٍ: ٤٦] .
رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طُيُورٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا، وَإِنَّ أَرْوَاحَ وِلْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ عَصَافِيرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي
2 / 719