650

معارج القبول بشرح سلم الوصول

معارج القبول بشرح سلم الوصول

ایډیټر

عمر بن محمود أبو عمر

خپرندوی

دار ابن القيم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

د خپرونکي ځای

الدمام

وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ" ١ الْحَدِيثَ. وَفِي بَابِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ كَثِيرٌ، وَفِيهَا "أَنَّ الْمَلَكَ يَقُولُ: يَا رَبِّ مُخَلَّقَةٌ أَوْ غَيْرُ مخلقة؟ أو توءم؟ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ مَا الرِّزْقُ وَمَا الْأَجَلُ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى مَا يَشَاءُ، فَيَكْتُبُ الْمَلَكُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿ فَلَا يُغَيَّرُ وَلَا يُبَدَّلُ" ٢.
وَمِنْهُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَالْكَرُوبِيُّونَ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ [غَافِرٍ: ٧] الْآيَاتِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] وَمَفْهُومُ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لَيْسُوا الْيَوْمَ ثَمَانِيَةً، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَدَقَ أُمَيَّةُ بْنُ الصَّلْتِ فِي شَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ، فَقَالَ:
رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ ... وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَدَقَ" فَقَالَ:
وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخَرِ لَيْلَةٍ ... حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ
تَأْبَى فَمَا تَطَلُعْ لَنَا فِي رِسْلِهَا ... إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَدَقَ" ٣ وَهَذَا إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، لَكِنْ قَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا أَيْضًا ثَمَانِيَةٌ، وَهُوَ حَدِيثُ الْعِنَانِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَقَدْ

١ رواه البخاري "١١/ ٤٧٧" في القدر، باب في القدر، ومسلم "٤/ ٢٠٣٦/ ح٢٦٤٣" فيه، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه.
٢ البخاري "١١/ ٤٧٧" في القدر، باب في القدر، ومسلم "٤/ ٢٠٣٨/ ح٢٦٤٦" فيه، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، من حديث أنس بن مالك.
٣ رواه أحمد "١/ ٢٥٦" وأبو يعلى "المجمع ٨/ ١٣٠" والطبراني "١١/ ٢٣٣/ ح١١٥٩١" قلت: وقول المصنف: إسناده جيد ليس بجيد؛ ففيه محمد بن إسحاق وهو مدلس، وقد عنعن وبقية رجاله ثقات. وقوله: إسناده جيد هو من كلام ابن كثير في تفسيره "٤/ ٧٨".

2 / 667