638

معارج القبول بشرح سلم الوصول

معارج القبول بشرح سلم الوصول

ایډیټر

عمر بن محمود أبو عمر

خپرندوی

دار ابن القيم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

د خپرونکي ځای

الدمام

شَرْحُ حَدِيثِ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَيُنَاسِبُ هُنَا أَنْ نَنْقُلَ شَرْحَ حَدِيثِ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَكَلَامَ الْعُلَمَاءِ فِي إِحْصَائِهَا مِنْ فَتْحِ الْبَارِي.
فَتِلْكَ خَمْسَةٌ وَلِلْإِيمَانِ ... سِتَّةُ أَرْكَانٍ بِلَا نُكْرَانِ
إِيمَانُنَا بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ ... وَمَا لَهُ مِنْ صِفَةِ الْكَمَالِ
وَبِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَهْ ... وَكُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ الْمُطَهَّرَةْ
وَرُسُلِهِ الْهُدَاةِ لِلْأَنَامِ ... مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ وَلَا إِيهَامِ
(فَتِلْكَ) الْأَرْكَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ الَّتِي هِيَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (خَمْسَةٌ) فَسَّرَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا الْإِسْلَامَ فَاعْلَمْهَا وَاحْتَفِظْ بِهَا وَاعْمَلْهَا وَعَلِّمْهَا، فَسَوْفَ تُسْأَلُ عَنْهَا وَتُحَاسَبُ عَلَيْهَا، فَأَعْدِدْ لِلسُّؤَالِ جَوَابًا، وَإِيَّاكَ أَنْ تُخِلَّ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ.
[أَرْكَانُ الْإِيمَانِ]:
"وَلِلْإِيمَانِ سِتَّةُ أَرْكَانٍ" فَسَّرَهُ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ وَغَيْرِهِ "بِلَا نُكْرَانٍ" لِلنَّقْلِ وَلَا تَكْذِيبٍ لِلْخَبَرِ وَلَا شَكَّ فِي الِاعْتِقَادِ وَلَا اسْتِكْبَارَ عَنِ الِانْقِيَادِ.
[الْإِيمَانُ بِاللَّهِ]:
الْأَوَّلُ مِنْهَا "إِيمَانُنَا بِاللَّهِ": بِإِلَهِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ، لَا شَرِيكَ لَهُ فِي الْمُلْكِ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، وَاحِدٌ أَحَدٌ فَرْدٌ صمد لم يتخذ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا وَلَا

2 / 655