622

معارج القبول بشرح سلم الوصول

معارج القبول بشرح سلم الوصول

ایډیټر

عمر بن محمود أبو عمر

خپرندوی

دار ابن القيم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

د خپرونکي ځای

الدمام

[الْحَجُّ]:
الرُّكْنُ الْخَامِسُ الْحَجُّ:
"وَهُوَ "عَلَى مَنْ يَسْتَطِعْ" أَيْ: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٩٧] قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى تَفْصِيلَهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٦] .
وَاشْتِرَاطُ الِاسْتِطَاعَةِ فِيهِ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْآيَةِ وَفِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ وَغَيْرِهَا، وَفَسَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ١.
وَلَا خِلَافَ فِي كُفْرِ مَنْ جَحَدَ فَرَضِيَّتَهُ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي كُفْرِ تَارِكِهِ مَعَ الْإِقْرَارِ بِفَرْضِيَّتِهِ.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَعَجَّلُوا الْحَجَّ -يَعْنِي الْفَرِيضَةَ- فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ" ٢. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ: "مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ" ٣.
وَرَوَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ

١ قال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي فيه الزاد والراحلة، والآية الكريمة عامة ليست مجملة فلا تفتقر إلى بيان وكأنه كلف كل مستطيع قدره بمال أو بدن "الفتح ٣/ ٣٠٠". انظر تفصيل ذلك في إرواء الغليل للعلامة الألباني "ح٩٨٨".
٢ رواه أحمد "١/ ٣١٤" وأخرجه أيضا "١/ ٢١٤ و٣٢٣ و٣٥٥" وابن ماجه "٢/ ٩٦٢/ ح٢٨٨٣" في المناسك، باب الخروج إلى الحج بلفظ: "من أراد الحج فليتعجل؛ فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة". وهو حسن بالذي بعده.
٣ رواه أبو داود "٢/ ١٤١/ ح١٧٣٢" في المناسك، باب التجارة في الحج، والدارمي "٢/ ١٢" والحاكم "١/ ٤٤٨" وأحمد "١/ ٢٢٥" وهو حسن بالذي قبله.

2 / 639