574

معارج القبول بشرح سلم الوصول

معارج القبول بشرح سلم الوصول

ایډیټر

عمر بن محمود أبو عمر

خپرندوی

دار ابن القيم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

د خپرونکي ځای

الدمام

وَقَالَ ﷺ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ... " ١ الْحَدِيثَ، وَقَالَ ﷺ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" ٢.
وَكَانَ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكُ وَحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ" ٣.
وَقَالَ ﷺ: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ" ٤.
وَقَالَ ﷺ: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ"٥ وَهَذَا غَايَةُ الِانْقِيَادِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ هَوًى غَيْرُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ النُّصُوصُ فِي التَّوَكُّلِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَالْخَشْيَةِ وَالْخُضُوعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ.
الرَّابِعُ: عَمَلُ اللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ، فَعَمَلُ اللِّسَانِ مَا لَا يُؤَدَّى إِلَّا بِهِ كَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَسَائِرِ الْأَذْكَارِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وعمل الجوارح ما لَا يُؤَدَّى إِلَّا بِهَا مِثْلُ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْمَشْيِ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ كَنَقْلِ الخطا إلى المساجد وإلى الْحَجِّ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَشْمَلُهُ حَدِيثُ

١ رواه البخاري "١/ ٦٠" في الإيمان، باب حلاوة الإيمان، ومسلم "١/ ٦٦/ ح٤٣" في الإيمان، باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان.
٢ رواه البخاري "١/ ٥٨" في الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان، ومسلم "١/ ٦٧/ ح٤٤" في الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله ﷺ.
٣ رواه الترمذي "٥/ ٥٢٢/ ح٣٤٩٠" في الدعوات، باب ٧٣ وقال: هذا حديث حسن غريب، وأبو نعيم في الحلية "١/ ٢٢٦" من حديث أبي الدرداء، قلت: وفي سنده عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي وقيل: ابن يزيد بن ربيعة، وهو مجهول، كما قال الحافظ في التقريب. وأخرجه الحاكم "١/ ٥٢٧" من حديث ثوبان بزيادة فيه وقال: صحيح على شرط البخاري وسكت الذهبي، وفي تصحيحه نظر.
٤ رواه أحمد "٣/ ٤٢٤" والبزار "كشف الأستار ٢/ ٣٢٩" قال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح "مجمع الزوائد ٦/ ١٢٤، ١٢٥" قلت: فيه عبيد بن رفاعة الزرقي، أخرج له البخاري في أدب المفرد والأربعة فقط، وهو ثقة.
٥ تقدم تخريجه في المجلد الأول وأن إسناده ضعيف؛ إذ مداره على نعيم بن حماد.

2 / 591