معارج القبول بشرح سلم الوصول
معارج القبول بشرح سلم الوصول
ایډیټر
عمر بن محمود أبو عمر
خپرندوی
دار ابن القيم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
د خپرونکي ځای
الدمام
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
وَالصِّدْقُ وَالْإِخْلَاصُ وَالْمَحَبَّهْ ... وَفَّقَكَ اللَّهُ لِمَا أَحَبَّهْ
هَذَا تَفْصِيلُ الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ السَّابِقِ ذِكْرُهَا الَّتِي قُيِّدَتْ بِهَا هَذِهِ الشَّهَادَةُ، فَأَصْغِ سَمْعَكَ وَأَحْضِرْ قَلْبَكَ لِإِمْلَاءِ أدلتها وتفهمها وتعقلها، ثُمَّ اعْمَلْ عَلَى وَفْقِ ذَلِكَ تَفُزْ بِسَعَادَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿، كَمَا وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ إِنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ:
الْأَوَّلُ "الْعِلْمُ" بِمَعْنَاهَا الْمُرَادِ مِنْهَا نَفْيًا وَإِثْبَاتًا الْمُنَافِي لِلْجَهْلِ بِذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [مُحَمَّدٍ: ١٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٨٦] أَيْ: بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بِقُلُوبِهِمْ مَعْنَى مَا نَطَقُوا بِهِ بِأَلْسِنَتِهِمْ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزُّمَرِ: ٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فَاطِرٍ: ٢٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٤٣] . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" ١.
"وَالْيَقِينُ" أَيْ: وَالثَّانِى الْيَقِينُ الْمُنَافِي لِلشَّكِّ بِأَنْ يَكُونَ قَائِلُهَا مُسْتَيْقِنًا بِمَدْلُولِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ يَقِينًا جَازِمًا، فَإِنَّ الْإِيمَانَ لَا يُغْنِي فِيهِ إِلَّا عِلْمُ الْيَقِينِ لَا عِلْمُ الظَّنِّ، فَكَيْفَ إِذَا دَخَلَهُ الشَّكُّ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الْحُجُرَاتِ: ١٥] فَاشْتَرَطَ فِي صِدْقِ إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ كَوْنَهُمْ لَمْ يَرْتَابُوا أَيْ: لَمْ يَشُكُّوا، فَأَمَّا الْمُرْتَابُ فَهُوَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ
١ مسلم "١/ ٥٥/ ح٤٣" في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا.
2 / 419