Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
خپرندوی
دار المأثور
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
د خپرونکي ځای
دار الأمل
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
مصر
وأجدى، إذ هو كوالد لولده الذي ليس له غيره من أحد» (^١).
فأصبحت شريعة النصارى المحرفة المبدلة باطلة لا تقبل عند الله، ورسالة الإسلام وشريعته الباقية هي الدين الذي لا يقبل الله دينًا سواه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران].
رابعًا: أخص صفات النصارى
١ - الكفر بالله تعالى
كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧].
«هذا حكم من الله تعالى بتكفير فرق النصارى من الملكية، واليعقوبية، والنسطورية، ممن قال منهم: بأن المسيح هو الله -تعالى الله عن قولهم وتنزه وتقدس-» (^٢).
وكلام ابن كثير ﵀ بتحديد بعض فرق النصارى لا يعني حصر الكفر فيهم دون غيرهم من الفرق، بل الحكم بتكفيرهم حكم عام يشمل كل من نسب الألوهية للمسيح ﵇، فهو وصف عام يشمل كل نصراني قال بألوهية المسيح ﵇، كما شمل هذا الحكم أيضًا كل من قال ببنوة المسيح وجعله ابنًا لله تعالى.
ومن دلائل كفرهم الصريح-أيضًا- مما ورد في كتاب الله، قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)﴾ [المائدة].
قال ابن كثير رحمه الله تعالى: «والصحيح: أنها أنزلت في النصارى خاصة، قاله مجاهد وغير واحد.
(^١) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب (١٢/ ٣٥٧).
(^٢) تفسير ابن كثير (٢/ ١١١).
1 / 431