147

Ma'alim al-Tawheed fi Fatiha al-Kitab

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

خپرندوی

دار المأثور

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

دار الأمل

سیمې
مصر
٢٤]؟»، ثُمَّ قَالَ لِي: «لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ»، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» (^١).
«فهذا الحديث نص في أن الفاتحة هي السبع المثاني والقرآن العظيم، وهي المقصودة في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ [الحجر] (^٢).
ثانيًا: الفاتحة أفضل القرآن
لما ثبت من حديث أنس ﵁ قال: «كان النبي ﷺ في مسيرٍ، فنزل، فمشى رجلُ من أصحابه إلى جانبه، فالتفت إليه، فقال: «ألا أخبركَ بأفضلِ القرآنِ؟» قال: فتلا عليه الحمد لله رب العالمين» (^٣).
ثالثًا: الفاتحة لها خصائص ليست لغيرها
ومما يجلي ويوضح ما خُصت به الفاتحةُ وفُضِلَت به على سور القرآن الكريم ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «هَذَا بَابٌ مِنْ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ، لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلا أُعْطِيتَهُ» (^٤).
ومن هذا الحديث يتجلى ويتضح عظم شأنها.

(^١) أخرجه البخاري (٤٤٧٤).
(^٢) مدراج السالكين (١/ ٥٢).
(^٣) أخرجه ابن حبان (٧٧٤)، والضياء المقدسي في المختارة (١٧١٨)، والحاكم (٢٠٦٣) وصححه، والنسائي في الكبرى (٧٩٥٧)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح، وصححه الألباني في صحيح الموارد (١٤٣١).
(^٤) أخرجه مسلم (٨٠٦).

1 / 169