وتعتد الحرة الحائل المنكوحة بالعقد الصحيح بأربعة أشهر وعشرة أيام، حرا كان الزوج أو عبدا، صغيرا أو كبيرا، مسلمة كانت المرأة أو ذمية، صغيرة أو كبيرة، مدخولا بها أو لا، متحيضة أو لا، وتعتبر بالأهلة لا بالأيام إلا أن ينكسر الأول فتتمه من الرابع، وتبين بغروب شمس يوم العاشر.
وتعتد الحامل بأبعد الأجلين، ويلزمها الحداد، وهو ترك الزينة والتطيب والادهان للزينة، والحناء لها، وصبغ رأسها وحاجبيها بالسواد، والكحل به إلا لضرورة، ولبس الذهب، والفضة، واللؤلؤ، والجوهر، والثياب الفاخرة، والمصبوغات، إلا الأسود والأرزق.
ولو أخلت بالحداد فعلت حراما واحتسبت عدتها، وتستوي فيه الكبيرة والصغيرة ويتولاه (1) الولي، والمسلمة والذمية.
ولا حداد على الأمة، ولا على أم الولد وإن عتقت من نصيب ولدها، ولا على الموطوءة بالعقد الفاسد والشبهة إذا مات الواطئ، ولا على المطلقة بائنا أو رجعية، ولا على المفسوخ نكاحها.