٢٧٧ - [٨٠] وَعَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا فَقَالَ: "ذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْمِ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ، وَنَحْنُ نَقْرَأ الْقُرْآنَ وَنُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا، وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ زِيَادُ إِنْ كُنْتُ لأُرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ لَا يَعْمَلُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيهِمَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنهُ نَحوه. [حم: ٤/ ١٦٠، ٢١٨، جه: ٤٠٤٨، ت: ٢٦٥٣].
٢٧٨ - [٨١] وَكَذَا الدَّارمِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ. [دي: ١/ ٧٧].
٢٧٩ - [٨٢] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ،
ــ
٢٧٧، ٢٧٨ - [٨٠ - ٨١] (زياد بن لبيد، وأبو أمامة) قوله: (شيئًا) أي: شيئًا عظيمًا من الفتن.
وقوله: (إن كنت لأراك من أفقه رجل) إن مخففة من المثقلة وعلامته اللام و(كنت)، و(أراك) بضم الهمزة بمعنى أظن، و(من) زائدة، ويجوز أن يكون تبعيضية، و(رجل) بمعنى رجال.
٢٧٩ - [٨٢] (ابن مسعود) قوله: (تعلموا الفرائض) أي: الأحكام المفروضة أو أنصباء المواريث.
وقوله: (إني امرؤ مقبوض) أي: متوفى لكوني بشرًا، أو لانقضاء الحاجة بتمام