٢٧٢ - [٧٥] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٨٠٩، م: ٢٧٩٨].
٢٧٣ - [٧٦] وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تأْخُذُونَ دِينَكُمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [مق: ١/ ١٢].
ــ
٢٧٢ - [٧٥] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (فإن من العلم أن تقول لما لم تعلم) بالفوقانية، وفي نسخة بالتحتانية، وإنما كان ذلك من العلم؛ لأن تميز المعلوم من المجهول نوع من العلم، وهذا معنى ما قيل: لا أدري نصف العلم.
وقوله: (وما أنا من المتكلفين) أي: المتصفين بما ليسوا من أهله، تكلفت الشيء: تجسسته على مشقة، والمتكلف المتعرض لما لا يعنيه، وفي حديث عمر ﵁: نهينا عن التكلف (١). أراد كثرة السؤال والبحث عن أشياء غامضة، وقرأ ﵁ قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] فسئل عنه، فلما لم يدر قال: ما هذا إلا تكلف يعني أنه معلوم أنه اسم لشيء من جنس المطاعم والأمتعة، فالبحث عن علمه بالتعيين تكلف تركه أولى.
٢٧٣ - [٧٦] (ابن سيرين) قوله: (إن هذا العلم) أي: علم الحديث وما جاء من عند رسول اللَّه ﷺ (دين) أي يبتني عليه الدين ويثبت (فانظروا عمن تأخذون دينكم) حث على الاهتمام بحال الراوي في رعاية الوثوق والديانة والحفظ والورع حتى
(١) أخرجه البخاري (ح: ٧٢٩٣).