593

لمعات التنقيح في شرح مشکات المصابیح

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

ایډیټر

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

٢٦٢ - [٦٥] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي سَيَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيَقْرَؤُوْنَ الْقُرْآن يَقُولُونَ: نَأْتِي الأُمَرَاءَ فَنُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ وَنَعْتَزِلُهُمْ بِدِينِنَا، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ، كَمَا لَا يُجْتَنَى مِنَ الْقَتَادِ إِلَّا الشَّوْكُ، كَذَلِكَ لَا يُجْتَنَى مِنْ قُرْبِهِمْ إِلَّا -قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ: كَأَنَّهُ يَعْنِي- الْخَطَايَا". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٢٥٥].
٢٦٣ - [٦٦] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْم صَانوُا الْعِلْمَ، وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ، لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ، فَهَانوُا عَلَيْهِمْ، سَمِعْتُ نبَيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: . . . . .
ــ
٢٦٢ - [٦٥] (ابن عباس) قوله: (ولا يكون ذلك) كان تامة أي: لا يوجد ولا يصح ولا يستقيم الجمع بين التفقه في الدين والتقرب إلى الأمراء، ولا ينتج قربهم إلا الخسار والمضار كما لا يتحصل من (القتاد)، وهو شجر ذو شوك لا ثمر له (إلا الشوك) والجراحة والألم، وحذف المستثنى في جانب المشبه لفهمه من الكلام السابق، ولتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن، وإشارة إلى أنه يتضمن مضارّ لا تعدّ ولا تحصى ولا يكتنه كنهها.
وقوله: (كأنه) أي: النبي ﷺ يعني بالاستثناء المحذوف الخطايا، وخص بالخطايا اهتمامًا بذكر المضار الدينية، وإلا فالاستثناء يعم المضار الدينية والدنيوية، والخطايا داخلة فيها.
٢٦٣، ٢٦٤ - [٦٦، ٦٧] (عبد اللَّه بن مسعود، وابن عمر) قوله: (لسادوا به أهل زمانهم) أي: لفاقوا وعزوا بسبب صون العلم جميع أهل زمانه من أهل الدين والدنيا، وذلك لأن سنة اللَّه جارية على أن من حفظ حرمة العلم حفظ اللَّه حرمته، ومن

1 / 601