568

لمعات التنقيح في شرح مشکات المصابیح

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

ایډیټر

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

٢٣٩ - [٤٢] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ،
ــ
وقيل: الحد: الفرائض والأحكام، والمطلع: الثواب والعقاب، وقيل: أي: لكل حرف حد في التلاوة كالمصحف الإمام لا يتجاوز، وفي التفسير كالمسموع لا يتجاوز، وقيل: المطلع: الفهم الموصل إلى التدبر من التأويل والمعاني، وقيل: معناه: أن لكل حد منتهكًا ويرتكبه، أي: إن اللَّه لم يحرم حرفه إلا علم أن سيطلعها، وهذه المعاني أكثرها ضعيفة نازلة لعيدة خصوصًا المعنى الأخير، والذي ذكره الجمهور هو الأول، وما ذكر التُّورِبِشْتِي معنى صحيح متين كما لا يخفى، واللَّه أعلم بالصواب.
٢٣٩ - [٤٢] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (العلم ثلاثة) أي: علم الدين والشريعة وهو العلم النافع المراد بقوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]، والمطلوب زيادته لقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] بمراتبه ودرجاته، وأما ما سواه فمستعاذ منه بقوله ﷺ: (أعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع) كالفلسفيات ونحوها، أعاذ اللَّه المؤمنين من ذلك.
وقوله: (آية محكمة) (١) إشارة إلى الكتاب، وإنما خص بالآية المحكمة لأنها أم الكتاب وأصله حفظت من الاحتمال والاشتباه، ويحمل ما سواها من المتشابهات عليها، ولا بد في ذلك من علوم هي مباديها، والمراد بـ (السنة القائمة) (٢) الثابتة بحفظ

(١) قال القاري: أَيْ: غَيْرُ مَنسُوخَةٍ أَوْ مَا لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا تَأْوِيلًا وَاحِدًا. "مرقاة المفاتيح" (١/ ٣١٧).
(٢) قال القاري: أَيْ: ثَابِتَةٌ صَحِيحَةٌ مَنْقُولَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعْمُولٌ بِهَا. "مرقاة المفاتيح" (١/ ٣١٧).

1 / 576