أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٩٥].
٢٠٩ - [١٢] وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ أُبْدِع بِي فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ: "مَا عِنْدِي"،
ــ
كما يقال: كلمة الحق، وفي التنزيل: ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ [التوبة: ٤٠]، ثم الظاهر أن المراد الكلمة التي يهتم بها وبإفادتها كما يشير إليه قوله: (حتى تفهم عنه)، واللَّه أعلم.
وقوله: (أعادها ثلاثًا) أي: كررها حتى يصير ثلاثًا.
وقوله: (سلم عليهم ثلاثًا (١» الأول للاستئذان، والثاني للتحية، والثالث عند المفارقة، فالمراد بـ (إذا) الوقت الممتد من أول الدخول إلى آخره، وقيل: ذلك في الاستئذان إذ لم يؤذن مرتين، والأول أوجه.
٢٠٩ - [١٢] (مسعود) قوله: (إنه أبدع بني) في (القاموس) (٢): أبدعت الراحلة: كلت وعطبت، أو لا يكون الإبداع إلا بضلع، وفي (الصحاح) (٣): أبدع بالرجل إذا كلت راحلته يستعمل مجهولًا.
وقوله: (ما عندي) أي: راحلة حتى أحملك عليها، أو ما تشتري به أو تستجير
(١) قال القاري: قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: لَعَلَّ هَذَا كَانَ هَدْيَهُ فِي السَّلَامِ عَلَى الْجَمْعِ الْكَثِيرِ الَّذِينَ لَا يَبْلُغُهُمْ سَلَامٌ وَاحِدٌ، اهـ. وَذَلِكَ بِأَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمُوَاجِهِينَ ثُمَّ يَمْنَةً ثُمَّ يَسْرَةً. "مرقاة المفاتيح" (١/ ٢٩١).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٦٤٧).
(٣) "الصحاح" (٣/ ١١٨٤).