526

لمعات التنقيح في شرح مشکات المصابیح

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

ایډیټر

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٦٩٩].
٢٠٥ - [٨] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعْمَتَهُ. . . .
ــ
وقوله: (وحفتهم الملائكة) أي: طافت بهم ودارت حولهم فيمن عنده من الملائكة مباهاة بعباده وإثباتًا للحجة عليهم في طعنهم في البشر.
وقوله: (ومن بطأ به) بالتشديد بطأ به وأبطأ بمعنى أخّره، أي: من أخّره العمل لم يقدمه النسب، والرجل إذا قصر في الأعمال المصالحة لم يجبر نقصه بكونه نسبيًا في قومه.
٢٠٥ - [٨] (عنه) قوله: (إن أول الناس يقضى عليه) صفة للناس لكون اللام للعهد الذهني كقوله: ولقد أمر على اللئيم يسبني، ثم إنه ذكر ثلاثة نفر بالواو، وقال: إنهم أول من يقضى فيكونون أوائل ممن عداهم في السؤال، ولا يعلم الترتيب فيما بينهم، وهذا السؤال من الإخلاص في العمل، فلا ينافي (إن أول ما يسأل العبد عن الصلاة) أي: في السؤال عن الإتيان بالعبادات، وإن أول ما يقضى بالقصاص، وذلك في باب المظالم.
وقوله: (استشهد) أي: مات شهيدًا، في (القاموس) (١): استشهد: قتل في سبيل اللَّه.
وقوله: (فعرفه نعمته) من التعريف أي: عرف اللَّه الرجل إلزامًا وتبكيتًا، والمراد بالنعمة الجنس، وفي بعض النسخ (نعم) بلفظ الجمع، أي: ذكر ما أنعم اللَّه عليهم من

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٢٧٨).

1 / 534