398

لمعات التنقيح في شرح مشکات المصابیح

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

ایډیټر

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

وَأَثَرِهِ، وَرِزْقِهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٥/ ١٩٧].
١١٤ - [٣٦] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٨٤].
١١٥ - [٣٧] وَعَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ. . . . . .
ــ
موضعه، والمراد بمضجعه ههنا: سكونه.
(وأثره) أي حركته، مأخوذ من أثر الإقدام في المشي إشارة إلى أن جميع حركاته وسكناته مقدرة في الأزل، كذا قالوا، أو المراد من (مضجعه) مكان موته وقبره، و(أثره) أي حركته في حياته، أو المضجع إشارة إلى الإقامة والأثر إلى المسافرة. (ورزقه) والرزق كل ما ينتفع به، وهو شامل للحلال والحرام عندنا، والمعتزلة خصوه بالحلال، وقد عرف في موضعه.
١١٤ - [٣٦] (عائشة) قوله: (من تكلم في شيء من القدر سئل عنه) الحديث، المراد المنع عن الخوض فيه، والسؤال بطريق الزجر والعتاب، فينبغي أن لا يتكلم، فلا يرد أن لكل ما يتكلم به الإنسان كذلك لا خصوصية بالقدر، قال اللَّه تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨].
١١٥ - [٣٧] قوله: (عن ابن الديلمي) بفتح اللام.
وقوله: (قد وقع في نفسي شيء من القدر) أي: شك وشبهة فيما يتعلق بالأمر والنهي، وأنه كيف يؤاخذ عباده على أعمالهم مع أن الكل بقضائه وقدره تعالى، وأشار بقوله: (في نفسي) أنه من قبيل حكاية النفس، و(من) تبعيضية أو ابتدائية.

1 / 404