وإن طلقها على مالٍ فقبلت وقع الطلاق، ولزمها المال، وكان الطلاق بائنًا، وإذا بطل العوض في الخلع مثل أن تخالع المرأة المسلمة على خمرٍ أو خنزيرٍ فلا شيء للزوج، والفرقة بائنة، وإن بطل العوض في الطلاق كان رجعيًا، وما جاز أن يكون مهرًا جاز أن يكون بدلًا في الخلع.
فإن قالت له "خالعني على ما في يدي" فخالعها ولم يكن في يدها شيءٌ فلا شيء له عليها، وإن قالت: خالعني على ما في يدي
ــ
عليهما فيما افتدت به﴾ وكذلك إذا أخذ والنشوز منه. هداية.
(وإن طلقها على مال) بأن قال لها: أنت طالق بألف، أو على ألف (فقبلت) في المجلس (وقع الطلاق، ولزمها المال)؛ لأن الزوج يستبد بالطلاق تنجيزًا وتعليقًا وقد علقه بقبولها، والمرأة تملك التزام المال، لولايتها على نفسها، وملك النكاح مما يجوز الاعتياض عنه، وإن لم يكن مالا كالقصاص. هداية (وكان الطلاق بائنًا)، لأن بذل المال إنما كان لتسلم لها نفسها، وذلك بالبينونة.
(وإذا بطل العوض في الخلع) وذلك (مثل أن تخالع المرأة المسلمة على خمر أو خنزير) أو ميتة أو دم (فلا شيء للزوج) عليها، لأنها لم تسم له متقوما حتى تصير غارة له، بخلاف ما إذا خالع على خل بعينه فظهر خمرًا، لأنها سمت مالا فصار مغرورًا (والفرقة) فيه (بائنة)، لأنه لما بطل العوض كان العامل فيه لفظ الخلع، وهو كناية (وإن بطل العوض في الطلاق كان) الطلاق (رجعيًا)، لأن العامل فيه لفظ الطلاق، وهو صريح، والصريح يعقب الرجعة.
(وما جاز أن يكون مهرًا) في النكاح (جاز أن يكون بدلا في الخلع) لأن ما يصلح أن يكون بدلا للمتقوم أولى أن يصلح لغيره.
(فإن قالت له خالعني على ما في يدي) الحسية (فخالعها ولم يكن في يدها شيء فلا شيء له عليها)، لأنها لم تغره بتسمية المال (وإن قالت) له (خالعني على ما في يدي