99

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

فصل في وجوه تربية الله لعبده

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : ' وجوه تربية الله للعبد كثيرة

غير متناهية , ونحن نذكر منها أمثله : | الأول : لما وقعت النطفة من صلب الأب إلى رحم الأم , فرباها حتى صارت علقة أولا , ثم مضغة ثانية , ثم تولدت منه أعضاء مختلفة , مثل العظام , والغضاريف , والرباطات , والأوتار , والأوردة , والشرايين , ثم اتصل البعض بالبعض , ثم حصل في كل واحد منها نوع خاص من أنواع القوى , فحصلت القوة الباصرة في العين , والسامعة في الأذن , والناطقة في اللسان , فسبحان من بصر بشحم , وأسمع بعظم , وأنطق بلحم ' ! . | والثاني : أن الحبة الواحدة إذا وقعت في الأرض , فإذا وصلت نداوة الأرض إليها , انتفخت ولا تنشق من شيء من الجوانب إلا من أعلاها وأسفلها , مع أن الانتفاخ حاصل من جميع الجوانب . | أما الشق الأعلى , فيخرج منه الجزء الصاعد , فبعد صعوده يحصل له ساق , ثم ينفصل من ذلك الساق أغصان كثيرة , ثم يظهر على تلك الأغصان الأنوار أولا , ثم الثمار ثانيا , ويحصل لتلك الثمار أجزاء مختلفة بالكثافة , واللطافة , وهي القشور , واللبوب , ثم الأدهان . | وأما الجزء الغائص من الشجرة , فإن تلك العروق تنتهي إلى أطرافها , وتلك الأطراف تكون في اللطافة كأنها مياع منعقدة , ومع غاية لطفها , فإنها تغوص في الأرض الصلبة اليابسة , وأودع فيها قوى جاذبة تجذب اللطيفة من الطين إلى نفسها , والحكمة في كل هذه التدبيرات تحصيل ما يحتاج العبد إليه من الغذاء , والإدام , والفواكه , والأشربة , والأدوية ؛ كما قال تعالى : { أنا صببنا ? لمآء صبا ثم شققنا ? لأرض شقا } [ عبس : 25 , 26 ] . |

فصل

اختلفوا في { ? لعالمين } . | قال ابن عباس رضي الله عنهما : ' هم الجن

مخ ۱۸۲