376

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

قال ابن الخطيب : حد النعمة أنها المنفعة المفعولة على جهة الإحسان إلى الغير . وقيل : الحسنة المفعولة على جهة الإحسان إلى الغير , قالوا : وإنما زدنا هذا ؛ لأن النعمة إن كانت حسنة يستحق بها الشكر , وإن كانت قبيحة لم يستحق بها الشكر . قال : والحق أن هذا القيد غير معتبر ؛ لأنه يجوز أن يستحق الشكر بالإحسان , وإن كان فعله محظورا ؛ لأن جهة استحقاق الشكر غير جهة استحقاق الذم والعقاب , فأي امتناع في اجتماعهما ؟ ألا ترى أن الفاسق يستحق الشكر بإنعامه والذم بمعصيته , فلم لا يجوز هاهنا أن يكون الأمر كذلك ؟ واعلم أن نعم الله على العبد لا تتناهى , ولا تحصى كما قال تعالى : { وإن تعدوا نعمة ? لله لا تحصوها } [ إبراهيم : 34 ] . فإن قيل : فإذا كانت النعم غير متناهية , وما لا يتناهى لا يحصل به العلم في حق العبد , فكيف أمر بتذكرها في قوله : { ? ذكروا نعمتي } ؟ والجواب : أنها غير متناهية بحسب الأشخاص والأنواع , إلا أنها متناهية بحسب الأجناس , وذلك يكفي في التذكر الذي يفيد العلم بوجود الصانع الحكيم .

فصل في بيان هل لله نعمة على الكافر في الدنيا

مخ ۷