514

Loyalty and Disavowal in Islamic Law

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

خپرندوی

دار اليقين للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

للرسول ﷺ لا مخالفًا له، لم يكن كافرًا به، ولو قدر أنه يكفر فليس كفره مثل كفر من كذب الرسول ﷺ (١).
ويقول عبد القاهر بن طاهر البغدادي (٢) إن وصف «أمة الإسلام» لا يشمل إلا من كان مقرًا بحدوث العالم، وتوحيد صانعه، وقدمه وصفاته، وعدله، وحكمته، ونفى التشبيه عنه، وآمن بنبوة محمد ﷺ وبعموم رسالته إلى الكافة، وقام بتأييد شريعته، واعتقد أن كل ما جاء به الرسول ﷺ حق وبأن القرآن الكريم خال من الزيادة أو النقص، وأنه مع السنة متبع أحكام الشريعة، وأن الكعبة هي القبلة التي تجب الصلاة إليها، فكل من أقر بذلك، ولم يشبه ببدعة تؤدي إلى الكفر فهو من أهل السنة الموحدين الداخلين في مسمى أمة الإسلام (٣).
ثم يقول: «إن فرقة الزيدية والإمامية معدودتان في فرق الأمة الإسلامية، ما عدا الغلاة منهما فخارجون عن الإسلام».
أما الفرق الباطنية كالدروز والنصيرية والقرامطة ونحوهم فهي ليست من فرق الإسلام بل هي فرق خلطت بين المجوسية والنصرانية والإسلام فأخذت من كل بطرف زيادة في التضليل والنفاق (٤). اهـ.

(١) انظر الفتاوى لابن تيمية ج٣٥ ص٢٠١.
(٢) هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله التميمي البغدادي الشافعي (أبو منصور) فقيه، أصولي، متكلم، أديب، مشارك في أنواع من العلوم، ولد ببغداد ونشأ بها وسكن نيسابور ودرس بها سبعة عشر عامًا وتوفي بأسفرايين سنة (٤٢٩هـ) من مؤلفاته الكثيرة: الكلام في الوعيد الفاخر في الأوائل والآواخر، شرح المفتاح لابن القاص في فروع الفقه الشافعي، الملل والنحل للبغدادي، كتاب التفسير، التكملة في الحساب، وله أشعار كثيرة. انظر معجم المؤلفين عمر رضا كحاله ج٥ ص٣٠٩.
(٣) انظر الفرق بين الفرق/ عبد القاهر بن طاهر البغدادي ص١٢ - ١٣.
(٤) انظر الفرق بين الفرق/ عبد القاهر بن طاهر البغدادي ص٢١.

2 / 532