موته بسنة، فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فقلت: لم لا ترد عليّ السلام؟ قال: أنا ميت فكيف أرد السلام، فقلت: ماذا لقيت يوم الموت؟ قال: لقد لقيت أهوالًا وزلازل عظامًا شدادًا، قلت: وماذا كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منا الحسنات، وعفى لنا عن السيئات، وضمن عنا التبعات.
فكان مالك يحدث بهذا وهو يبكي ويشهق ثم يغشى عليه فلبث بعد ذلك أيامًا مريضًا ثم مات في مرضه فكنا نرى أن قلبه انصدع. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٩٦].
* وقال أحمد بن أبي الحواريّ: قال لي أبو سليمان الداراني ﵀: يا أحمد إني محدّثك بحديث فلا تحدّث به أحدًا حتى أموت: نمت ذات ليلةٍ عن وِرْدِي فإذا أنا بحوراءَ تنبّهني وتقول: يا أبا سليمان تنام وأنا أُربَّى لك في الخدور منذ خمسمائة عام؟. [صفة الصفوة ٤/ ٤٤٢].
* وقال رَوْح بن سلمة الوراق: سمعتُ عُفَيرة العابدة تقول: بلغني أن معاذة العدوية رحمها الله لما احْتضرها الموت بكت، ثم ضحكت، فقيل لها مِمَّ بكيتِ، ثم ضحكتِ؟ فممَّ البكاءُ ومِمَّ الضحك؟ قالت أما البكاءُ الذي رأيتم فإني ذكرتُ مفارقة الصِّيام والصَّلاة والذِّكر فكان البكاءُ لذلك، وأما الذي رأيتم من تبسمي وضحكي، فإني نظرت إلى أبي الصهباء (١) قد أقبل في صحْن الدار، وعليه حُلَّتان خَضراوَان وهو في نَفَر والله ما رأيت لهم في الدنيا شَبَهًا، فضحكتُ إليه ولا أراني أدرك بعد ذلك فرضًا.
قال: فماتت قبل أن يدخل وقت الصلاة. [صفة الصفوة ٤/ ١٨٩].
* وعن أبي بيان الأصفهاني ﵀ أنه قال: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول الله، محمد بن إدريس الشافعي ابن عمك، هل نفعته بشيء؟ أو خصصته بشيء؟ قال: نعم، سألت الله تعالى أن لا يحاسبه، فقلت: بماذا يا رسول الله؟ قال: إنه كان يصلي عليّ صلاة لم يصل بمثل تلك الصلاة أحد، فقلت: وما تلك الصلاة؟ قال: كان يصلي عليّ اللهم صلى على محمد كلما ذكره الذاكرون، وصل على محمد
(١) زوجها وهو صلة بن أشيم.
1 / 724
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة