685

Life of the Predecessors: Words and Deeds

حياة السلف بين القول والعمل

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ

د خپرونکي ځای

الدمام - المملكة العربية السعودية

فقيل له: ألا ندعو لك طبيبا؟ فقال: انظروا، ثم تفكَّر فقال: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٨] فذكر من حرصهم على الدنيا ورغبتهم فيها، كانت فيهم مرضى، وكانت فيهم أطباء، فما أرى المداوي بقي، ولا المتداوى، هلك الناعت، والمنعوت له!. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٣٨، ٣٣٩].
* وعن محمد بن ثابت البناني ﵀ قال: ذهبت ألقن أبي عند الموت فقال: يا بني خل عني، فإني في وردي السابع، كأنه يقرأ ونفسه تخرج. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٤٢].
* وعن قتادة: أن عامر بن عبد الله ﵀ لما حضر جعل يبكي فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي جزعا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليالي الشتاء. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٤٥].
* وقال محمد بن واسع ﵀ وهو في الموت: يا إخوتاه! تدرون أين يُذهب بي؟ يُذهب بي والله الذي لا إله إلا هو إلى النار، أو يعفو عني!. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٤٦].
* وعن يونس بن عبيد قال: دخلنا على محمد بن واسع ﵀ نعوده فقال: وما يُغني عني ما يقول الناس إذ أُخذ بيدي ورجلي فأُلقيت في النار؟. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٤٦].
* ودخلوا على مالك بن دينار ﵀ وهو في الموت، فجعل يقول: لمثل هذا اليوم كان دُؤوب أبي يحيى. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٤٦].
* وعن حزم قال: دخلنا على مالك بن دينار ﵀ في مرضه الذي مات فيه، وهو يَكيدُ بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٧١].
* وحضرت الوفاةُ رجلا من عِلْيَة هذه الأمة، فجزع جزعا شديدا، وبكى بكاء كثيرا، فقيل له في ذلك فقال: ما أبكي إلا على أن يصوم الصائمون لله ولست فيهم، ويصلي له المصلون ولست فيهم، ويذكر الذاكرون ولست فيهم، فذاك الذي أبكاني. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٤٨].

1 / 690