657

Life of the Predecessors: Words and Deeds

حياة السلف بين القول والعمل

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ

د خپرونکي ځای

الدمام - المملكة العربية السعودية

التوبة والرجوع إلى الله
* قال عمر بن الخطاب ﵁: جالسوا التوابين فإنهم أرق شيء أفئدة. (١) [الحلية (تهذيبه) ١/ ٧١].
* وقال علي بن أبي طالب ﵁: إني لأرجو أن يكون توبة العبد من ذنبه: ندامته عليه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٨٨].
* وعن الأشعث ﵀، قال: دخلت السجن فإذا الفرزدق في السجن وإذا هو يقرض شعرًا، فقال: إني لقيت أبا هريرة ﵁ فقال: يا فرزدق، إني أراك صغير القدمين، فالتمس لهما موضعًا عند الحوض، فقلت: إني قد عملت كذا، وعملت كذا فقال: إن التوبة لا تزال تقبل ما لم تطلع الشمس من مغربها عمل عبدٌ ما عمل من شيء. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٩٠].
* وعن الأسود وعلقمة رحمهما الله عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: إني لأعلم آيتين في كتاب الله لا يقرؤهما عبدٌ عند ذنب يصيبه ثم يستغفر الله إلا غُفر له، قلنا: أي آيتين في كتاب الله؟ فلم يخبرنا ففتحنا المصحف، فقرأنا البقرة فلم نصب شيئًا، ثم قرأنا النساء - وهي في تأليف عبد الله على إثرها - فانتهينا إلى هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] قلت: أمسك هذه، ثم انتهينا في آل عمران إلى هذه التي يذكر فيها: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥] ثم أطبقنا المصحف، وأخبرنا بهما عبد الله: فقال: هما هاتان. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٣٩٢].

(١) الذي في صفوة الصفوة ٣/ ٧١: أن هذا القول هو من قول عون بن عبد الله.

1 / 662