والعقول أن يسألوا الله رحمته وعافيته، وأن يستعيذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يرزقهم حسن الخاتمة عند الممات إنه كريم جواد. [البداية والنهاية ١٢/ ١٠٦.].
* وقال ابن الجوزي ﵀: سمعت شيخنا أبا الحسن علي بن عبيد الله الزَّاغُوني ﵀، يحكي أنّ رجلًا اجتاز بباب امرأة نصرانية، فرآها فهوِيَها من وقته، وزاد الأمرُ به حتى غلَب على عقْله، فحُمِل إلى المارِسْتان، وكان له صديق يتردّد إليه ويترسّل بينه وبينها، ثم زاد الأمر به، فقالت أمُّه لصديقه: إنِّي أجيء إليه ولا يُكلّمني. فقال: تعالي معي. فأتَتْ معه، فقال له: إنّ صاحبتك قد بعثت إليك برِسَالة، فقال: كيف؟ فقال: هذه أمك تؤدي رسالتها، فجعلت أمُّه تحدِّثه عنها بشيء منَ الكذب، ثم إنه زاد الأمر عليه، ونزل به الموت، فقال لصديقه: قد جاء الأجلُ وحان الوقت، وما لقِيت صاحبتي في الدنيا، وأنا أُريد أن ألقاها في الآخرة، فقال له: كيف تصنع؟ قال: أرْجِع عن دين محمدٍ، وأقول عيسى ومريم والصليب الأعظم. فقال ذلك ومات! فمضى صديقُه إلى تلك المرأة، فوجدها مريضة، فدخل عليها وجعل يحدّثها، فقالت: أنا ما لقيت صاحبي في الدنيا، وأريدُ أن ألقاه في الآخرة، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وأنا بريئة من دين النّصرانية. فقام أبوها فقال للرجل: خذوها الآن فإنها منكم. فقام الرجل ليخرج. فقالت له: قف ساعة. فوقف، فماتت. [ذم الهوى / ٣١٥].
* وقال أيضًا ﵀: وبلغني عن رجل كان ببغداد، يقال له صالح المُؤَذِّن، أذَّن أربعين سنة، وكان يُعرَف بالصّلاح، أنه صعد يومًا إلى المنارة ليؤذِّن، فرأى بنتَ رجلٍ نصرانيّ كان بيته إلى جانبِ المسجد، فافتَتَنَ بها، فجاء فطرَق الباب، فقالت: مَن؟ فقال: أنا صالحُ المؤذِّن، ففتَحت له، فلما دخل ضمّها إليه. فقالت: أنتم أصحاب الأمانات، فما هذه الخيانة؟! فقال: إنْ وافَقْتيني على ما أريد وإلاّ قتلتُكِ. فقالت: لا، إلا أن تترك دِينك. فقال: أنا برئ من الإسلام، ومما جاء به محمد. ثم دنا إليها. فقالت: إنّما قلتَ هذه لتقضي غرَضك ثم تعود إلى دينك، فكلْ من لحم الخنزير.
1 / 648
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة