641

Life of the Predecessors: Words and Deeds

حياة السلف بين القول والعمل

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ

د خپرونکي ځای

الدمام - المملكة العربية السعودية

لعَنَ الله الذَّكاء بلا إيمان، ورضي الله عن البلاَدَةِ مع التَّقوى (١). [السير (تهذيبه) ٣/ ١١٣٠].
* وقال الذهبي ﵀: عمران بن حطَّام بن ظبْيان، السَّدوسي البصريّ، من أعيان العُلماء، لكنَّه مِن رؤوس الخوارج.
عن ابن سيرين قال: تزوج عمران خارجيَّة وقال: سأردُّها، قال: فصرفته إلى مذهبها ...
ومن شعره في مصرع عليٍّ رضى الله عنه:
يا ضربةً من تقيٍّ ما أراد بها ... إلا لِيَبْلُغَ من ذي العرشِ رضوانا
إنِّي لأذكُرُهُ حينًا فأحسبُهُ ... أوفى البريَّة عندَ الله ميزانا
[السير (تهذيبه) ١/ ٤٨١].
* وعن عبدة بن عبد الرحمن ﵀ قال: خرجنا في سرية إلى أرض الروم، فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرأ للقرآن منه، ولا أفقه ولا أفرض، صائم النهار، قائم الليل، فمررنا بحصن فمال عنه العسكر، ونزل بقرب الحصن، فظننا أنه يبول، فنظر إلى امرأة من النصارى تنظر من وراء الحصن، فعشقها فقال لها بالرومية: كيف السبيل إليك؟ قالت: حين تنصَّر ويفتح لك الباب وأنا لك. قال: ففعل فأدخل الحصن، قال: فقضينا غزاتنا في أشد ما يكون من الغم، كأن كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه، ثم عدنا في سرية أخرى، فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع النصارى، فقلنا: يا فلان، ما فعلت قراءتك؟ ما فعل علمك؟ ما فعلت صلواتك وصيامك قال اعلموا أني نسيت القرآن كله ما أذكر منه إلا هذه الآية: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَاكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر: ٢، ٣]. [المنتظم ١٢/ ٣٠٢].

(١) صدق ﵀. فليحذر كل من رزقه الله ذكاء وفهما أن يغتر ويُعجب بهذا الذكاء. بل يجب عليه أن يعرف أن الفضل لله وحده، ويسأل الله أن لا يزيغ قلبه وأن يثبته على الدين.

1 / 646