إني لأعرفكم بالفضل، والخير ولكن يبلغ عمر أني وليت نفرًا من قومي فيلومني. قالوا: فقد ولاك أبو عبيدة وأنت منه في القرابة بحيث أنت فأنفذ ذلك عمر، فلو ولّيتنا لأنفذه قال: إني لست عند عمر كأبي عبيدة. فمضوا لائمين له. [صفة الصفوة ١/ ٣٢١].
* وعن الفهري، عن أبيه، قال: كان عمر بن عبد العزيز ﵀ يقسم تفاح اَلْفيء، فتناول ابنٌ له صغيرٌ تفاحة، فانتزعها مِن فِيه فأوجعه، فسعى إلى أمه مستعْبرًا، فأرسلت إلى السوق فاشترت له تفاحًا، فلما رجع عمر وجد ريح التفاح، فقال: يا فاطمة هل أتيتِ شيئًا من هذا الفيْء؟ قالت: لا. وقصّت عليه القصة، فقال: والله لقد انتزعتها من ابني لكأنما نزعتها عن قلبي، ولكن كرهتُ أن أضيع نصيبي من الله ﷿ بتفاحةٍ من فيء المسلمين. [صفة الصفوة ٢/ ٤٦٥].
* وعن عمر بن ذر قال: قال مولى لعمر بن عبد العزيز ﵀ له حين رجع من جنازة سليمان: ما لي أراك مغتما؟ فقال عمر ﵀: لمثل ما أنا فيه يُغتم، ليس أحد من أمة محمد ﷺ في شرق ولا غرب إلا وأنا أريد أن أودي إليه حقه غير كاتب إليَّ فيه ولا طالبه مني. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢٧٠].
* وعن عمر بن علي بن مقدم قال: قال ابن لسليمان بن عبد الملك لمزاحم: إن لي حاجة إلى أمير المؤمنين عمر ﵀، قال: فاستأذنت له فقال: أدخله، فأدخلته على عمر، فقال ابن سليمان: يا أمير المؤمنين علام ترد قطيعتي؟ قال: معاذ الله أن أرد قطيعة صحت في الإسلام. قال: فهذا كتابي وأخرج كتابًا من كمه، فقرأه عمر فقال: لمن كانت هذه الأرض؟ قال: للفاسق ابن الحجاج. قال عمر: فهو أولى بماله، قال: فإنها من بيت مال المسلمين، قال: فالمسلمون أولى بها قال: يا أمير المؤمنين رد عليّ كتابي، قال: لو لم تأتني به لم أسألكه، فأما إذ جئتني به فلا ندعك تطلب بباطل. قال: فبكى ابن سليمان، قال مزاحم: فقلت: يا أمير المؤمنين ابن سليمان اللاطئ (١) الحب، اللازق بالقلب تصنع به هذا؟ قال: ويحك يا مزاحم إنها
(١) قال ابن منظور ﵀: لاطَ الشيءُ بقلبي يَلوطُ ويَلِيطُ. ويقال: هو أَلوطُ بقلبي وأَليَطُ، وإِني لأَجد له في قلبي لَوْطًا ولَيْطًا، يعني الحُبَّ اللازِقَ بالقلب. ولاط حُبُّه بقلبي يَلوط لَوْطًا: لَزِقَ. وفي حديث أَبي بكر، ﵁، أَنه قال: إِنَّ عمر لأَحَبُّ الناس إِليَّ، ثم قال: اللهم أَعَزُّ والولَدُ أَلْوَطُ؛ قال أَبو عبيد: قوله والولد أَلوطُ أَي أَلصَقُ بالقلب، وكذلك كل شيء لَصِق بشيء، فقد لاطَ به يَلوط لَوْطًا، ويَليطُ لَيْطًا ولِياطًا إِذا لَصِق به أَي الولد أَلصق بالقلب. لسان العرب، مادة: لوط.
1 / 635
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة