589

Life of the Predecessors: Words and Deeds

حياة السلف بين القول والعمل

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ

د خپرونکي ځای

الدمام - المملكة العربية السعودية

المحبة
(أ) محبة الناس بعضهم لبعض:
* قال يحيى بن معاذ ﵀: حقيقة المحبة أنها لا تزيد بالبرّ ولا تنقص بالجَفاءِ. [صفة الصفوة ٤/ ٣٤١].
(ب) محبة العبد لله، ومحبة الله للعبد، وأسباب ذلك (١):
* وعن سهل أخي جزم قال: بلغني عن عامر بن عبد قيس ﵀ أنه كان

(١) قال ابن القيم ﵀: الأسباب الجالبة للمحبة والموجبة لها وهي عشرة:
أحدها: قراءة القرآن بالتَّدبر والتَّفهم لمعانيه وما أُريد به. كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليتفهم مراد صاحبه منه.
الثاني: التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة.
الثالث: دوام ذكره على كل حال باللسان والقلب والعمل والحال. فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر.
الرابع: إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى، والتَّسَنُّم إلى محابه وإن صعب المُرتقى.
الخامس: مطالعة القلب لأسمائه وصفاته، ومشاهدتها ومعرفتها وتقلبه في رياض هذه المعرفة ومباديها. فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله أحبه لا محالة.
السادس: مشاهدة بره وإحسانه وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة، فإنها داعية إلى محبته.
السابع: وهو من أعجبها: انكسار القلب بكُلِّيَّته بين يدي الله تعالى، وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الأسماء والعبارات.
الثامن: الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته، وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب، والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم خَتم ذلك بالاستغفار والتوبة.
التاسع: مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما يُنتقى أطايب الثمر، ولا تتكلم إلا إذا ترجحت مصلحة الكلام، وعلمت أن فيه مزيدا لحالك، ومنفعة لغيرك.
العاشر: مُباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله ﷿. ا. هـ بتصرف. مدارج السالكين ٣/ ٤٤٨، ٤٤٩

1 / 594