* وعن القاسم بن محمد قال: كنا نسافر مع ابن المبارك ﵀ فكثيرًا ما كان يخطر ببالي، فأقول في نفسي: بأيِّ شيءٍ فُضِّل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة؟ إن كان يصلي إناَّ لنصلي، ولئن كان يصوم إناَّ لنصوم، وإنْ كان يغزُو فإنا لنغزو، وإن كان يحج إناَّ لنحجّ.
قال: فكنَّا في بعض مسيرنا في طريق الشام ليلةً نتعشَّى في بيتٍ إذ طفِىءَ السراجُ، فقام بعضنا، فأخذ السراج وخرج يستصبح فمكث هنيهة، ثم جاءَ بالسّراج، فنظرتُ إلى وجه ابن المبارك ولحيته قد ابتلّت من الدموع، فقلت في نفسي: بهذه الخشية فُضِّل هذا الرجل علينا، ولعله حين فَقدَ السراج فصار إلى الظُلمة ذكر القيامة. [صفة الصفوة ٣/ ٣٧٩].
* وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: قلت ليزيد بن مرثد ﵀: مالي أرى عينيك لا تجفّ؟ قال: وما مَسْألتك عنه؟ قلت: عسى الله ﷿ أن ينفَعَني به. قال: يا أخي إن الله ﷿ قد تَوَعّدني إن أنا عصيتُه أن يَسْجُنَني في النار، والله لو لم يَتواعدني أن يَسْجُنني إلاَّ في الحمَّام لكنت حَرِياّ أن لا تجفّ لي عين. [صفة الصفوة ٤/ ٤٢٤].
* وقال حذيفة المرعشي ﵀: إن لم تخش أن يعذّبك الله على أفضل عملك فأنت هالِكٌ. [صفة الصفوة ٤/ ٤٧٥].
* وقال الفُضيل بن عياض ﵀: مَنْ خاف الله لم يضرَّه أحدٌ، ومن خَاف غيرَ الله، لم ينفعه أحد. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٧٣].
* وقال أيضًا ﵀: لو خُيّرت بين أن أعيش كلبًا، أو أموت كلبًا، ولا أرى يوم القيامة لاخترت أن أعيش كلبًا، أو أموت كلبًا، ولا أرى يوم القيامة. [صفة الصفوة ٢/ ٥٤٤].
* وعن مسلم بن إبراهيم قال: كان هشام الدستوائي ﵀ لا يطفئ السراج إلى الصبح، وقال: إذا رأيت الظلمة ذكرت ظلمة القبر. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٣٤٠].
1 / 521
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة