508

Life of the Predecessors: Words and Deeds

حياة السلف بين القول والعمل

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ

د خپرونکي ځای

الدمام - المملكة العربية السعودية

وكان الضحاك بن مزاحم ﵀ إذا أمسى بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: لا أدري ما صعد اليوم من عملي. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢٠٤].
* وعن صالح المري ﵀ قال: قال يزيد الرقاشي ﵀: إذا أنت لم تبك على ذنبك فمن يبكي لك عليه بعدك؟، ثم يبكي صالح ويقول: يا إخوتاه ابكوا على الذنوب؛ فإنها تَرِين القلوب حتى تنطمس، فلا يصل إليها من خير الموعظة شيء. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢٠٦].
* واشتكى ثابت البناني ﵀ عينه، فقال له الطبيب: اضمن لي خصلة تبرأ عينك، قال: وما هي؟ قال: لا تبك، قال: وما خيرٌ في عين لا تبكي؟. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢١٠].
* وعن الربيع بن خثيم ﵀ أنه كان يبكي حتى تبل لحيته من دموعه، ثم يقول: أدركنا أقواما كنا في جُنوبهم لصوصا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢١١].
* وعن يونس قال: ما رأيت أحدًا أطول حزنًا من الحسن ﵀.
وكان يقول: نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا فقال: لا أقبل منكم شيئا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢٦٨].
* وعن الحسن ﵀ قال: حقٌّ لامرئ الموت مورده، والساعة موعده، والوقوف بين يدي مشهده، أن يطول حزنه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢١١].
* وقال أيضًا ﵀: من عرف ربه أحبه، ومن أبصر الدنيا زهد فيها، والمؤمن لا يلهو حتى يغفل، وإذا تفكر حزن. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢١١].
* وعن سفيان بن عيينة قال: قيل للحسن ﵀: إن عندنا قوما يبكون ليسوا بذلك، ونرى قوما أفضل منهم لا يبكون؟ فقال الحسن: أولئك تبكي قلوبهم. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٣/ ٢٨٤].
* وعن مالك بن ضيغم قال: حدثني الحكم بن نوح ﵀ قال: بكى أبوك ليلة من أول الليل إلى آخره ولم يسجد فيها سجدة ولم يركع فيها ركعة، ونحن معه في البحر، فلما أصبحنا قلت: يا أبا مالك لقد طالت ليلتك لا مصليا ولا داعيا فبكى، ثم قال: لو يعلم الخلائق ماذا يستقبلون غدًا ما لذوا

1 / 512