491

Life of the Predecessors: Words and Deeds

حياة السلف بين القول والعمل

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ

د خپرونکي ځای

الدمام - المملكة العربية السعودية

فسمع وجبة خلفه، فإذا هو بثوب أو منديل فيه دوخلة رطب طريّ، فأكل منه وبقي الثوب عند امرأته معاذة العدوية، وكانت من الصالحات. [جامع العلوم والحكم / ٤٨٥، ٤٨٦].
* وكان محمد بن المنكدر ﵀ في غزاة، فقال له رجل من رفقائه: أشتهي جبنًا رطبًا، فقال ابن المنكدر: استطعموا الله يطعمكم، فإنه القادر، فدعا القوم فلم يسيروا إلاّ قليلًا، حتى رأوا مكاتلًا مخيطًا، فإذا هو جبن رطب، فقال بعض القوم: لو كان عسلًا؟ فقال ابن المنكدر: إنّ الذي أطعمكم جبنًا ها هنا قادر على أن يطعمكم عسلًا، فاستطعموه، فدعوا فساروا قليلًا، فوجدوا ظرف عسل على الطريق فنزلوا وأكلوا. [جامع العلوم والحكم / ٤٨٥، ٤٨٦].
* وكان حبيب العجمي أبو محمد ﵀ معروفًا بإجابة الدعوة، دعا لغلام أقرع الرأس، وجعل يبكي ويمسح بدموعه رأس الغلام، فما قام حتى اسودّ رأسه وعاد كأحسن الناس شعرًا. وأتي برجل زمِن في محمل فدعا له، فقام الرجل على رجليه، فحمل محمله على عنقه ورجع إلى عياله. واشترى في زمن مجاعة طعامًا كثيرًا، فتصدّق به على المساكين، ثم خاط أكيسة فوضعها تحت فراشه، ثم دعا الله تعالى فجاء أصحاب الطعام يطلبون ثمنه، فأخرج تلك الأكيسة، فإذا هي مملوءة دراهم، فوزنها فإذا هي قدر حقوقهم فدفعها إليهم. [جامع العلوم والحكم / ٤٨٥، ٤٨٦].
* وخرج قوم في غزاة في سبيل الله، وكان لبعضهم حمار فمات، وارتحل أصحابه، فقام فتوضأ وصلّى وقال: اللهمّ إني خرجت مجاهدًا في سبيلك، وابتغاء مرضاتك، وأشهد أنك تحيي الموتى، وتبعث من في القبور فأحيي لي حماري، فقام إلى الحمار فضربه، فقام الحمار ينفض أذنيه فركبه ولحق أصحابه، ثم باع الحمار بعد ذلك بالكوفة. [جامع العلوم والحكم / ٤٨٥، ٤٨٦].
* وخرجت سرية في سبيل الله، فأصابهم برد شديد حتى كادوا أن يهلكوا، فدعوا الله تعالى وإلى جانبهم شجرة عظيمة، فإذا هي تلتهب نارًا، فجففوا ثيابهم ودفئوا بها حتى طلعت عليهم الشمس، فانصرفوا، وردت الشجرة إلى هيئتها. [جامع العلوم والحكم / ٤٨٥، ٤٨٦].

1 / 495