اللهم إن كان صادقًا فأد إليه، وإن كان كاذبًا فابتله في يده.
قال: فجيء بالرجل من غد قد حمل، وقد ضرب شقه الفالج.
فقال: ما لك؟ قال: أنا الذي جئتك أمس، لم يكن لي عليك شيء، وإنما قلت تستحي من الناس فتعطيني، فقال له: تعود؟ قال: لا.
قال: اللهم إن كان صادقاَ فألبسه العافية.
قال: فقام الرجل على الأرض كأن لم يكن به شيء. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ٣٨٠، ٣٨١].
* وقال الذهبي ﵀: كان خالد البرمكي مِن رجال العلم، توصَّل إلى أعلى المراتب في دولةِ أبي جَعْفر المنصور، ثم كان ابنُه يحيى كاملَ السُّؤْدد، جَليلَ المِقْدار، بحيث إنَّ المهديَّ ضمَّ إليه ولدَه الرَّشيدَ، فأحسنَ تربيتَه وأدَّبه، فلما أفْضَتِ الخلافةُ إلى الرَّشيد، ردَّ إلى يحيى مقاليدَ الأمور، ورفعَ محلَّه، وكان يُخاطبهُ يا أبي، فكان من أعظمِ الوزراء، ونشأَ لهُ أولادٌ صاروا مُلُوكًا، ولا سيَّما جعفر، وما أدراكَ ما جعفر؟ له نَبَأٌ عجيبٌ، وشانٌ غريبٌ، بقي في الارتقاء في رتبةٍ، شَرَكَ الخليفةَ في أموالهِ ولَذَّاتِهِ وتصرُّفه في الممالك، ثم انقلب الدَّستُ في يومٍ. فقُتِل، وسُجِنَ أبوه وإخوتُه إلى الممات، فما أجهلَ من يَغْتَرّ بالدُّنيا!.
قيل: إنَّ ولدًا ليحيى قال له وهُم في القيود: يا أَبَةِ بعدَ الأَمْرِ والنَّهْيِ والأموالِ صِرْنَا إلى هذا؟ قال: يا بُنيَّ دعوةُ مَظْلومٍ غَفَلْنا عنها، لم يَغْفُلِ الله عنها.
قال الذهبي ﵀: هذه الواقعة نقلها ثقتان عن عباس. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٩٧].
* وعن أبي عون الفرائضي قال: خرجت إلى مجلس أحمد بن منصور الزيادي ﵀ سنة اثنتين وستين ومائتين، فلما صرت بطاق الحراني رأيت رجلًا قد أمر بالقبض على امرأة وأمر بجرها، فقالت له: اتق الله. فأمر أن تجر، فلم تزل تناشده الله وهو يأمر بجرها إلى أن بلغت باب القنطرة، فلما
1 / 481
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة